بقلم المحامي حسين احمد الضمور
ليس كل أداءٍ ناجح يُقاس بحجم الإنجاز الإداري أو عدد القرارات، فبعض النجاح يُقاس بأثره في القلوب. وحين يلتفت المسؤول إلى من خدموا وطنهم يومًا، ويتذكرهم في دعوةٍ لاحتفال أو مناسبة وطنية، فإنه لا يقدّم مجاملة، بل يقدّم درسًا في الوفاء.
جبر الخواطر ليس تفصيلًا صغيرًا، بل قيمة إنسانية عظيمة تُعيد الاعتبار لسنواتٍ طويلةٍ من البذل والعطاء. فالمتقاعدون العسكريون والمدنيون لم يكونوا عابرين في مسيرة الوطن، بل كانوا أعمدته في مراحل القوة والتحدي، وحملوا على أكتافهم مسؤولياتٍ كبرى في زمن كانت فيه الهمم تُقاس بالفعل لا بالقول.
إن تقدير هؤلاء واستذكارهم في المناسبات هو رسالة واضحة بأن العطاء لا يُنسى، وأن من أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم ما زالوا محل احترام وتقدير. فالسنوات التي مضت من أعمارهم لم تكن زمنًا ضائعًا، بل كانت زهرة شبابٍ قُدمت بسخاء ليبقى الوطن شامخًا.
الشكر كل الشكر لكل من يملك حس الوفاء، ولكل من يرى في تكريم المتقاعدين واجبًا أخلاقيًا قبل أن يكون لفتةً بروتوكولية. فالأمم تُبنى بالعرفان، وتكبر حين تحفظ جميل أبنائها.
الوفاء لا يحتاج ضجيجًا… يكفيه موقف صادق
جبر الخواطر… في يوم الوفاء المتقاعدين العسكريين والمدنيين






