وطنا اليوم:حذّر المرشد الإيراني، علي خامنئي، اليوم الأحد، الولايات المتحدة من عواقب أي مغامرة عسكرية محتملة، مؤكدًا أن إشعال الحرب لن يبقى في إطار محدود، بل سيتحوّل إلى حرب إقليمية واسعة.
وقال خامنئي، في كلمة بثها التلفزيون الإيراني، إن “على الأمريكيين أن يدركوا أنه إذا أشعلوا حرباً، فإنها لن تكون حرباً محدودة، بل ستتحول إلى حرب إقليمية شاملة”، في إشارة إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل كامل المنطقة.
وأضاف خامنئي أمام حشد من الإيرانيين، أن التهديدات الأمريكية المتكررة بالحرب “ليست جديدة”، مشيراً إلى أن واشنطن دأبت في السابق على التلويح بالخيار العسكري ورفع شعار “كل الخيارات مطروحة على الطاولة، بما فيها خيار الحرب”.
وأردف بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكرر الحديث عن إرسال حاملات طائرات وقوات عسكرية إلى المنطقة، مؤكداً أن “الشعب الإيراني لا يجب أن يُخيفه مثل هذا الكلام”، وأن الإيرانيين “لا يتأثرون بهذه التهديدات”.
وشدد المرشد الأعلى على أن إيران لن تكون البادئة بالحرب ولا تسعى إلى الاعتداء على أي دولة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الشعب الإيراني “سيرد بقبضة قوية” على أي جهة تعتدي عليه أو تمارس الضغوط والأذى.
الى ذلك قال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء أحمد وحيدي، اليوم الأحد، إن احتمال اندلاع حرب جديدة ضد إيران “مستبعد”، معتبراً أن التهديدات المطروحة تندرج في إطار ما وصفه بـ”العمليات النفسية”.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية المحافظة عن وحيدي قوله إن “بعض الأطراف تسعى إلى خلق أجواء توتر وحرب”، مشدداً على “ضرورة عدم تأثر الأنشطة الداخلية بهذه الأجواء”. وأضاف أن وجود حاملات طائرات ومدمرات أميركية في المنطقة “ليس أمراً جديداً”، واعتبره جزءاً من الحرب النفسية، داعياً إلى التعامل معه بهدوء. وأشار وحيدي إلى أن مستوى جاهزية القوات المسلحة الإيرانية “مرتفع”، مؤكداً أن التحركات التي تقوم بها الأطراف المقابلة تخضع للمتابعة والمراقبة. وفي تعبير عن دعمهم للحرس الثوري الإيراني، حضر نواب البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، جلسة البرلمان وهم يرتدون أزياء عسكرية خاصة بقوات الحرس الثوري.
وتأتي تصريحات القيادي العسكري الإيراني في استبعاد الحرب بعد ساعات من تطورات بعثت الأمل بنجاح الدبلوماسية بين طهران وواشنطن على خلفية تغريدة لأمين الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مساء السبت، قال فيها إنه “خلافاً لأجواء الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن تشكيل إطار للمفاوضات طور التقدم”. كما زار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، طهران، الليلة الماضية، وسلم رسالة إلى طهران، وفق وسائل إعلام محلية.
إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، محمد أميراني، إنّه لم تُفرض حتى الآن أي قيود على مستويات التحليق أو على حركة الطيران في المطارات والأجواء الإيرانية. وأوضح أميراني، وفق وكالة “إرنا” الإيرانية الحكومية أن عدد الرحلات الجوية العابرة للأجواء الإيرانية انخفض إلى نحو النصف مقارنة بالشهر الماضي، بسبب الظروف الإقليمية الراهنة.
إيران تصنيف الجيوش الأوروبية “إرهابية”
في سياق متصل، أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، رداً على قرار الاتحاد الأوروبي الصادر الخميس الماضي والقاضي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”، أن طهران استناداً إلى قانون “الإجراء المتقابل” تعتبر الجيوش التابعة للدول الأوروبية المعنية بهذا القرار “جماعات إرهابية”.
وأوضح قاليباف، في كلمة ألقاها قبل جدول أعمال الجلسة العلنية للمجلس اليوم الأحد، أن تبعات هذا القرار ستقع على عاتق الاتحاد الأوروبي، واصفاً الخطوة الأوروبية بأنها “غير مسؤولة”. وأضاف أن هذا القرار جاء استجابة لتعليمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة إسرائيل، وأنه “سرّع من تهميش أوروبا في النظام العالمي المستقبلي”، مشيراً إلى أن الحرس الثوري يحظى بمكانة خاصة داخل المجتمع الإيراني. كما اعتبر أن الخطوة الأوروبية قد تكون لها انعكاسات سلبية على مصالح الدول الأوروبية نفسها.






