المواجدة تناشد جلالة الملك: لقد ضاق بنا الحال

47 ثانية ago
المواجدة تناشد جلالة الملك: لقد ضاق بنا الحال

ليندا المواجدة

لقد ضاق بنا الحال، جلالتكم.
ورغم توجيهاتكم السامية المتكررة إلى الحكومات المتعاقبة، لا يزال المواطن الأردني يجد نفسه غارقًا في آتون الفقر والبطالة، وتحت أعباء فواتير الكهرباء والمياه، وقوانين المخالفات، في ظل واقع معيشي قاسٍ أصابه بالشلل، وجعله عاجزًا عن الإيفاء بمتطلبات حياته والتزاماته الأساسية.

جلالة الملك،
المواطن الأردني الذي يفخر بكم وبقيادتكم، ويتسابق في الولاء والانتماء للوطن والقيادة، يدرك أنكم القادر على تصحيح المسار ووضع الأمور في نصابها الصحيح ، وقد قلتم يومًا إن الوزير أو المسؤول غير القادر على العمل أو الإنجاز “يروح على بيته”، وهي عبارة لم تكن تهديدًا، بل دافعًا لكل من تحمّل أمانة المسؤولية بأن يضطلع بما أوكل إليه، ويسهم في رفعة الأردن وتحسين حياة الناس.

إلا أن الواقع المعيشي والاجتماعي اليوم بات بعيدًا عمّا تصبون إليه، جلالتكم ، فالمواطن أصبح يتحمّل أعباء قرارات حكومية لا تراعي هشاشة دخله، ويُنظر إليه كحلٍ للأزمات الاقتصادية، دون الالتفات إلى أن هذه الدخول منهكة أصلًا، ولم تعد تحتمل مزيدًا من الأعباء.

من هنا، نرفع راية الحب والولاء لجلالتكم، أملًا بتصويب هذا الواقع الاقتصادي المرير، والتخفيف عن كاهل المواطن الذي أثقلته السياسات، وأضعفته الظروف، رغم كل ما يُقدَّم من دراسات وتحديثات سياسية واقتصادية واجتماعية يُفترض أن تنعكس تحسنًا على حياته، لكنها في الواقع تأتي بنتائج معاكسة تمامًا.

جلالة الملك،
نقف من خلفكم بكل عزيمة وطنية وثقة راسخة بأنكم الأقدر والأجدر على الوقوف على الواقع الحقيقي وتغييره، بما يضمن حياة كريمة للناس، تلك الحياة التي لطالما ناديتم بها، وكانت جوهر ثقة جلالتكم بكل من أوليتموه المسؤولية لخدمة الوطن والمواطن، وترسيخ الأمن والاستقرار المعيشي.

ونعلم، جلالتكم، أنكم تغضبون لأجل الوطن والمواطن، وهذا الغضب المشروع يجب أن يكون دافعًا لكل مسؤول للابتعاد عن كل ما يثير حفيظة الناس، من استغلال وظيفي أو تعيينات على حساب الكفاءة، فهناك من ينتظر فرصته منذ سنوات، واستمرار هذا النهج يهز الثقة، ويؤزم الرأي العام، ويزيد من مظاهر القهر والإحباط، حتى يصبح البحث عن العدالة والمساواة أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش.

جلالتكم،
نحن عند حسن ظنكم بنا، شعب يسير بخطى ثابتة خلفكم، ويحدوه الأمل بإنصاف المواطن الأردني الذي رفع صوته عاليًا كما أمرتم، ليبقى الأردن عزيزًا شامخًا، ولا مكان فيه للمتخاذلين الذين يستغلون ثقة جلالتكم فيما أوكل إليهم من مهام ومسؤوليات.

حفظ الله الملك، وحفظ الأردن،
وشعبه المخلص الوفي لقيادته