نتنياهو: لقد جئنا لإعادة النقب إلى إسرائيل وهذا يعني الاستيطان بنطاق لم نعهده من قبل

7 يناير 2026
نتنياهو: لقد جئنا لإعادة النقب إلى إسرائيل وهذا يعني الاستيطان بنطاق لم نعهده من قبل

وطنا اليوم:في تصعيد ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، أطلق رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، جملة من التصريحات “العنصرية” التي ترسم ملامح مرحلة جديدة من الاستيلاء على الأراضي في منطقة النقب.

“إعادة النقب”.. شعار للتهجير
وأعلن نتنياهو بشكل صريح أن الهدف الاستراتيجي لحكومته في المرحلة الراهنة هو “إعادة النقب إلى إسرائيل”، في توصيف يعكس عقلية الاحتلال التي تعتبر الوجود البدوي الفلسطيني في تلك المناطق “عائقا” أو “أرضا غير مملوكة”.
وشدد رئيس وزراء الاحتلال على أن هذا التوجه سيترجم فعليا عبر حركة “استيطان على نطاق لم نشهده من قبل”، مما يؤشر إلى نية الحكومة بناء آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنين اليهود على حساب القرى الفلسطينية “غير المعترف بها” وأراضي السكان الأصليين.

عملية أمنية “هامة” ومشتركة
وبالتزامن مع هذا الإعلان السياسي، كشف نتنياهو عن دخول المخطط حيز التنفيد الميداني؛ حيث أكد أن “الشرطة بدأت عملية أمنية هامة في النقب”.
وأوضح أن هذه العملية لا تقتصر على جهاز الشرطة فحسب، بل تتم “بالتعاون مع قوات أخرى”، في إشارة رجح مراقبون أن تشمل جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ووحدات خاصة تابعة للجيش.
وتهدف هذه الحملة الأمنية المكثفة إلى فرض ما تسميه حكومة الاحتلال “الحوكمة والسيادة”، وهي مصطلحات تستخدم لتبرير عمليات هدم المنازل، ومصادرة المواشي، وتجريف المحاصيل الزراعية للسكان البدو، بهدف تضييق الخناق عليهم ودفعهم نحو التهجير القسري إلى تجمعات سكنية محدودة ومكتظة.

تحذيرات من “نكبة جديدة”
من جانبها، حذرت لجان الدفاع عن الأراضي والفعاليات الوطنية في النقب من أن تصريحات نتنياهو تمثل “إعلان حرب” على الوجود العربي في الجنوب.
واعتبر نشطاء أن الاستيطان “غير المسبوق” الذي يتحدث عنه رئيس وزراء الاحتلال ليس إلا وجها آخر لـ “تطهير عرقي” يراد منه نزع الملكية التاريخية للعرب عن أراضيهم، مما قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع الميدانية ومواجهات شاملة مع قوات الاحتلال التي تستبيح مناطقهم.