غزة تناديكم

27 ثانية ago
غزة تناديكم

بقلم ناجح الصوالحه

غزة ليست بأفضل حال مما كانت في ذروة العدوان الإسرائيلي، غزة الآن حالها يدمي القلب وقد استكان العالم واعتقد انها في انفراج وتحسن في أحوالها بعدما أصر العالم على إنهاء هذه الحرب الخارجة عن الطبيعة البشرية.

كلنا وقفنا وصفقنا عندما انتهت هذه الحرب وقلنا ما قلنا بحق من اسهم في ان يتنفس اهل غزة الصعداء، وكتبنا واثنينا على الجهود العربية والإنسانية التي اجبرت الكيان الغاصب ان يرضخ لارادة العالم الحر، وقالت الشعوب كلمتها بأن ما يحدث في غزة هو إبادة انسانية.

اعتقادنا ان الحرب انتقلت من حرب القصف والطيران إلى حرب القتل الممنهج بأدوات خبيثة لتجبر اهل غزة على بذل كل ما من شانه التنازل عن أي شيء للحصول على مقومات الحياة، الكيان الصهيوني بدعم سياسي واقتصادي لا مثيل له يرسم مسارات هدفها تنفيذ الخطوات الإسرائيلية التي أعلنت عنها سابقا ولم تنه تنفيذها، أميركا استطاعت ان تقول للعالم اننا اوقفنا الحرب والآن الدور على العرب لاقناع سكان غزة البحث عن سبل العيش القابل للحياة بعيدة عن هذا القطاع الذي لم يعد مؤهلا للعيش به.

ما يبث عبر وسائل الإعلام هذه الأيام عن أحوال سكان غزة ومعاناتهم من جراء الأحوال الجوية يضعنا في زاوية نتمنى أن لا نصل لها كدول عربية وشعوب مسلمة، من اوصلنا إلى هذا الخنوع؟ ونحن نشاهد اخوتنا بهذا المنظر المؤلم من تطاير الخيم فوق رؤوس ساكنيها، أطفال ترتجف من شدة البرد، مياه تغمر فراشهم البسيط، غرق كامل للحياة والعالم في سبات، العالم كأنه يقول ان دورهم انتهى بإيقاف الحرب، انعجز كدول عربية وجامعة عربية وأمم إسلامية ان نوفر لأهل غزة متطلبات الحماية والرعاية لهم خاصة هذه الأيام جراء الأحوال الجوية العاصفة.

اهل غزة يحتاجون منا نحن العرب قبل الغرب ان نعيد تفعيل ملفها أقوى من ايام الحرب،. غزة تمر بظروف إنسانية صعبة ولا يلتفت لها هيئات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات العربية والإسلامية، لسكان غزة حقا علينا أن نرفع صوتنا لإعادة الحياة لأهلها.