السنوار يتحكم بخيوط مفاوضات الفرصة الأخيرة .. آخر التطورات

19 مارس 2024
السنوار يتحكم بخيوط مفاوضات الفرصة الأخيرة .. آخر التطورات

كشفت مصادر رفيعة، أن حركة المقاومة الاسلامية حماس بدأت معركتها الحقيقية في التفاوض مع الاحتلال الصهيوني بغية التوصل الى اتفاق حول الحرب على غزة، وابرام “صفقة أسرى”، واللافت ان هذه المفاوضات يديرها زعيم حماس يحيى السنوار رغم مرور 165 يوماً على العدوان الوحشي وحرب الابادة الجارية ضد الشعب الفلسطيني.
ورجحت مصادر صهيونية أن تبقى المفاوضات لأسبوعين في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف التوصل الى اتفاق، فيما هددت “اسرائيل” باجتياح رفح في حال انهيار المحادثات، وسط مخاوف ان يستغل رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نتنياهو هذه المفاوضات لتكون غطاء له لاجتياح مدينة رفح وارتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين .

وقال مسؤول صهيوني إن إسرائيل تهدف من خلال المحادثات إلى “تأمين هدنة مدتها ستة أسابيع في غزة على أن تطلق حماس بموجبها سراح 40 رهينة”. وقدر المسؤول أن هذه المرحلة من المفاوضات قد تستغرق أسبوعين على الأقل.

من ناحية أخرى، أعربوا في واشنطن عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق. وقدر مسؤول كبير في الحكومة الأميركية، مساء اليوم، أن الأطراف ستنجح في نهاية المطاف في التوصل إلى اتفاق يتضمن أيضاً وقفاً لإطلاق النار، رغم العوائق الكثيرة.واضاف المسؤول الكبير: “جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل وحماس وقطر ومصر، تشعر الآن بالضغط الأمريكي الثقيل. ولن نقبل لا”

في الوقت نفسه نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وسطاء دوليين أبلغوا إسرائيل أن هذه هي المرحلة الأخيرة من المحادثات، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فستنتهي المحادثات.

من ناحية أخرى، هددت إسرائيل بعملية عسكرية كبيرة في جنوب قطاع غزة إذا انهارت المحادثات.

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة “وول ستريت جورنال” إنه من المتوقع أن يجري وسطاء من الولايات المتحدة ومصر وقطر محادثات مكثفة قد تستمر أسبوعين على أقصى تقدير بسبب الخلافات الكبيرة بين الطرفين.

وبحسب التقرير، فإن ذلك يرجع إلى حقيقة أن إرسال رسالة إلى زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، وإعادتها منه يستغرق ما بين 24 و36 ساعة.
وأبدى مسؤولون مصريون تخوفهم من “مفاجآت نتنياهو” رغم حصولهم على تأكيدات بمنح الوفد الإسرائيلي صلاحيات واسعة. وبحسب التقرير، أبلغ المسؤولون الإسرائيليون نظراءهم المصريين أن الفشل في الجولة الحالية سيعني أن الجيش الإسرائيلي سوف يغزو رفح.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”) بأن رئيس الموساد يعود الليلة أو فجر الثلاثاء من الدوحة، على أن يواصل الفريق المهني في الوفد الإسرائيلي المحادثات في الدوحة التي من المتوقع أن تستمر لأيام، في حين تشير التوقعات الإسرائيلي إلى أن الأيام المقبلة ستشهد “مناقشات طويلة ومعقدة”.

وتشير التقديرات بحسب يديعوت احرنوت إلى أن مسألة عدد الأسرى الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم لن تكون حجر العثرة الأساسي في المحادثات، وهنا بالتحديد سيكون من الممكن التوصل إلى تسوية وفق النموذج الذي صيغ في صفقة الإفراج. جلعاد شاليط في عام 2011.
ووفقًا لهذا النموذج، سيكون لإسرائيل الحق في الاعتراض على أي من أسماء الأسرى الفلسطينيين”الثقيلين” الذين ستطالب حماس بالإفراج عنهم. وهذا سيتيح لإسرائيل حرية التصرف لرفض الأسماء الإشكالية التي تطرحها حماس مثل مروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي وأحمد سعدات.

وفي سياق آخر، قالت القناة (13) العبرية، الاثنين، إن وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش هددا بالانسحاب من الحكومة الإسرائيلية، حال تضمنت الصفقة المحتملة مع حركة حماس إطلاق سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين الذين أدينوا بقتل إسرائيليين.
وأضافت القناة (خاصة): “على خلفية مغادرة الوفد الإسرائيلي إلى قطر لإجراء مباحثات حول خطة إطلاق سراح المختطفين، قال بن غفير وسموتريتش في محادثات مغلقة، إنه إذا تم إطلاق سراح عشرات المعتقلين الملطخة أيديهم بالدماء، فلن نبقى في الحكومة”.
وأشارت إلى أن هناك تأييدا واسعا جدا للصفقة الناشئة، بما في ذلك رئيس الموساد دافيد برنيع، ورئيس الشاباك (جهاز الأمن العام) رونين بار، ومنسق الأسرى والمفقودين نيتسان ألون.
وأوضحت أن الأغلبية المطلقة للوزراء في الكابينت (المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر) والحكومة الإطار العام للصفقة”.
واستدركت القناة “لكن يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يتوصل إلى قرار بعد في هذا الشأن”.


ونقلت القناة عن أحد الوزراء الذين حضروا جلسة الكابينت (لم تسمه)، قوله: “باستثناء بن غفير وربما سموتريتش، من غير المتوقع أن تكون هناك معارضة في الكابينت لصفقة تبادل عندما يتم طرحها”.