الأردن الأمل و الرجاء

5 فبراير 2024
الأردن الأمل و الرجاء

عبد الفتاح طوقان
اعود للكتابة مجددا للشباب والأجيال القادمة عموما والمهندسيين خصوصا والتي اصابها الإحباط وزرعت بعض الحكومات اليآس في اعماقهم خصوصا وأن عدد المهندسون تجاوز ٢٠٠ الف مهندسا و البطاله في الأردن تجاوزت خمسمائة الف !!! و في تزايد و لكن يبقي الأمل موجود فقط اذا…..
لماذا الامل و ماذا تعني اذا ؟؟
الأمل موجود لأن الأردن تاريخيا بلدا يمتاز بالقوانين والتشريعات من زمن بعيد و ليس مجددا عليه، سواء ما يختص بقوانين التجارة والشراكة بين القطاعين الخاص والعام ولديه قوانين الاستثمار وما يختص بالبيئة وقوانيين الطاقة والمياه وغيرها من القوانيين الخاصة والعامة بتفاصيلها و قواعدها وأحكامها و تشريعاتها و كان سباقا في هذا المضمار. و الأردن مليء بأبنائه المتعلمون و الاكفاء و الخبراء الوطنيون و ذو الانتماء الوطني و لديه عشائر متجذرة تحميه و تدافع عنه لديها الرجولة و النخوة و الشهامة تحملت و لا زلت تتحمل كل ما مرت به و يمر به الأردن و دوما معطأة بلا حدود.
ولاجل تلك الخبرات والقوانين الناظمه من الخمسينات ، نقلت عنه دولا خليجيه وغير خليجية وساهم أبناء الأردن في تطبيقها وإخراجها الي تلك الدول مما ساهم في إنشاء العديد من المؤسسات لديهم، كما وفعل و طور مضامين قوانين كانت مغيبه وساعد علي تنظيم قوانين شامله تغطي مختلف نواحي الحياة.
ولم يتوقف الأردن عند ذلك او يكتف بل ساهم في وضع مراجع وكتب ونشر أوراق واصدر اكثر من دليل – للتذكير لا الحصر – في صيانه الطرق، وتصاميم الخرسانات و دفتر عقد المقاولة و ترجم قوانين الفيديك الي العربية ووضع أسس التحكيم ،وكان اول من جعل النقابات إلكترونية علي المستوى العربي وغيرها من أمور كثيرة يفتخر بها الأردن وأبنائه وهي من إيجابيات وامتيازات الأردن عن غيره من الدول.
و بعيدا عن السياسات والسلبيات التي يتكاثر الحديث عنها جلدا للوطن دون الإشارة الي إيجابيات لابد من التوقف والنظر بأمل لمستقبل الأردن لا المساهمه في تكسيره و إتلافه تحت أي سبب من أسباب تمر بها المنطقة لانه فعلا دوله حديثة متطوره، و لكن تحتاج الي أداره مختلفه نوعا ما عما هي الان.
لماذا إدارة مختلفة ، و نقول ها لأجل ان لا تضع الأردن علي حافة الانتظار نتيجة ما يحدث في غزة مثلا ، ولاجل ان تتخذ الخطوات اللازمة و الصحيحة من اجل التقدم علي مستويات اقتصادية و سياسية مما يضع مستقبل الأردن بثقة ووضوح ضمن تشاركية حكومية شعبية متوافقة في وقت الأردن مقبلا علي مستقبلا غامضا.
إدارة حكومية تواجه أي و كل من التحديات الاجتماعية الكبرى المنتظرة في وقت الحكومات عاجزة دون استراتيجية اوحاضنة اعمال او رافعة اقتصادية تخرج الأردن من ازماته و تجعله يتقدم بهدوء و استقرار و ضمن موازنة إصلاحية لا فقط تشغيلية مرهقة و مثيرة للقلق الاقتصادي والعجز.
حكومات للوطن و لكل أطياف الشعب الأردني لا حكومات تعمل لإرضاء قطاعات معينه اعتقادا منها انها بذلك تشتري ولاء تلك القطاعات ( سواء كانت خاصة او فلسطينية او غيرها ) فهذا خطر علي مستقبل كينونة الأردن و تواجده. تلك الحكومات تعتقد اناه بتلك الأفعال تقوم بتهدئه الشارع منعا لاي مظاهرات او إضرابات، لكن للأسف تلك سياسة وهمية و سوف يأتي وقتا يصبح التصعيد هو الأساس مع زيادة التضخم و ارتفاع الأسعار والبطالة وقد تمتد الي النظام و تهدد بقاؤه.
الأردن دولة قوية ودولة حق ومؤسسات يجب ان تبقي دولة قوية تتمتع بمزيد من الاستقرار والانفتاح و ان يتم حل أزمات الأردنيين من خلال نماذج ناجحة ذو موقعية وحضور ورؤي مستقبلية و خبرات دولية اقتصادية حتي ترمم ما أغفلته الحكومات السابقة وتتفادى عشوائية قرارات.
و مع قرب الانتخابات النيابية و انتهاء حكومة الدكتور بشر الخصاونة حسب دستورية ما اقره مجلس النواب الأسبق ، فأنه بات مطلوبا حكومات لها فكر وطني مستقل ومقام ، و المقام يعني الهيبة و المكانة و النظافة السياسية و اليد الشريفة ، تتصدي للمستقبل و تكون عونا للملك ، وتصحح الاعوجاج الاقتصادي ، ترفع الألم الوطني العارم ، وترفض العبث بمقدرات الوطن و و تفتح ملف سرقه أموال الخصخصة و قضايا تلزيم المشاريع و الشللية و النفعية الدنيئة ، و توقف المسيئين و تحاسب الفاسدين ، حكومة قوية فعلا و قولا بإمكانها ان تجد حلولا للمواطنين، وتضع حدا لأصحاب الخطابات المشبوهه والمتهجمين علي الأردن، حكومات قادره وذات ولاية عامة تشخص بصدق الواقع الوطني ، تحافظ علي حقوق أصحاب الأرض الأصليين والعشائر الأردنية التي ظلمت ، و تدرك مدي تفاقم الأخطار المحيطة ،لانريد حكومات تصريف اعمال و طبطبة فالأردن كان و سيبقي للأردنيين ، و هذا هو الأمل و الرجاء.

الأمل موجود .
Aftoukan@hotmail.com