بنك القاهرة عمان

وطن على حد السيف، ولكن !

31 مايو 2022
وطن على حد السيف، ولكن !

الدكتور أحمد الشناق
نفخر بإعتزاز بالأردن ملاذاً للمستجيرين من الأشقاء، كلما تكالبت الدنيا بشرورها عليهم.
ولكن نتساءل :
– هل حروب الوكالة الإقليمية والدولية والصراعات الدامية، التي تسببت بهجرات الأشقاء وتفتيت اقطارهم، هل كان الأردن سبباً في هذه النوازل الكبرى التي حلت بالاشقاء، ليدفع اثمان نتائج هذه الحروب والصراعات؟
– هل البنى التحتية للدولة الاردنية من مستشفيات ومدارس والطرق والكهرباء والمياه، هل هي مؤهلة للخدمة وسد احتياجات الشعب الأردني، من غير نسبة النمو الطبيعي للسكان ؟
– ونتساءل، لماذا لا تدفع كافة الدول المشاركة بتأجيج هذه الصراعات، ثمن ما آلت إليه أحوال التهجير إلى الأردن ؟
– لماذا لا تفرض مناطق آمنه للسكان في دول الصراع، الجنوب السوري نموذجاً، وهي منطقة غنية بالمياه والزراعة ؟ ولماذا تم تطبيق المناطق الأمنة في شمال العراق الشقيق ؟
– لماذا لا يفرض حظر للطيران، فوق مناطق آمنة ليشكل امناً وإستقراراً للشعب العربي السوري ؟
– هل التهجير والتشتت خارج حدود الأوطان، كان هو الغاية والهدف ممن شاركوا في هذه الصراعات وحروب الوكالة لأجندة عالمية، تفريغ الأرض من السكان ؟ ومن المستفيد الأول من تدمير دول الطوق للكيان الإسرائيلي ؟
– وهل هدف الإحتلال الإستيطاني الإستعماري الإسرائيلي، يعيش هاجس الزيادة السكانية الفلسطينية على اليهود في فلسطين ؟ وما هو المخطط الإسرائيلي في مواجهة القنبلة السكانية الفلسطينية التي تزداد عدداً عن اليهود ؟
– وهل الأردن يدفع الثمن إقتصادياً وخدماتياً بالتهجير إليه، لإضعافه سياسياً، وليكون مستجيباً بما سيفرض عليه، بعد فشل كافة محاولات الضغط على قيادته السياسية، ورفضها المطلق لحلول التفافية على حساب الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس ؟
– هل هذه التحولات الجارية في المشرق العربي، بكافة تفاصيل المشهد، تستهدف الأردن كقلعة صامدة، ورفض القيادة الأردنية لشرق أوسط جديد بدون الفلسطينين.
– المنطقة حبلى بمخطط المشروع لدول الشرق العربي، والأردن على حد السيف، بموقعه الجيواستراتيجي، وتمسك القيادة بثوابت قومية، في زمن التفكك والتفتت والنكوص والهرولة.
– نعم الأردن مستهدف بإضعافه سياسياً وإقتصادياً وخدماتياً وإجتماعياً، وجميعها ظروف تتكالب بأسبابها متعددة الأشكال والمسميات بأهدافها، وهذه مجتمعة لا تبرر هذا الترهل بالأداء على مستوى الداخل بمختلف مستويات القرار، بالإبقاء على معادلات التفكير التقليدي في مواجهة تحديات وتراجع أداء المؤسسات .
– نعم الأردن على حد السيف، ولكن !