بنك القاهرة عمان

قنص سياسي من “الميثاق” لتوريث تركة “إرادة”.. ام تنجح محاولات رتق الرقع..؟

18 مايو 2022
قنص سياسي من “الميثاق” لتوريث تركة “إرادة”.. ام تنجح محاولات رتق الرقع..؟

وطنا اليوم – خاص – لاتزال الساحة الحزبية تشهد نوعاً من شد الحبل بين مختلف التيارات السياسية في ظل عدم قبول شعبي للحالة الحزبية الناشئة في إطار منظومة الإصلاح السياسي التي تجري بوتيرة سريعة وسط رفض عمودي وافقي، حيث نخب سياسية انتقدت حالة الإعداد التي تجري فيما افقياً، يبدو الشارع غير مهيأ لاستقبال احزاب خرجت سريعا وصفها البعض باحزاب الانابيب وما لبثت أن اختفت عن الاضواء في مؤشر على حالة خوف من ارتدادات الظهور الأول .

فبعد حالة التفكك والانشقاقات التي عصفت بحزب ارادة تحت التأسيس الذي سُلطت عليه الاضواء كثيراً بسبب طبيعة الشخصيات التي وقفت على رأس الحزب الذي ما لبث أن عصفت به انشقاقات واسعة وصلت حسب مراقبين الى ٤٠ شخصية في موقعة تاريخية عرفت بالثلاثاء الأسود لن ينساها الحزب اذا قدر له الاستمرار، عشية استقالة شخصيات التيار المدني على رأسهم النائب السابق قيس زيادين .

كما يبدو ان جرعة الحماسة عند الاحزاب او بشكل ادق عند بعض الشخصيات قد خبت فيما لايزال الميثاق يتدحرج او / و يتم دحرجته لعقد مؤتمره العام، في ظل ركود تام خلف الكواليس في محاولة او توجيه على مايبدو أراد منه الحزب تلقي صدمة الرفض الشعبي للظهور الأول والذي مني بخسارة زخم الظهور الأول بعد حالة الجدل التواصلية التي تعرض لها الميثاق بسبب وجود نحو أربعين شخصية من مجلسي الاعيان والنواب  ومن الوزراء السابقين في تشكيل الحزب، فيما كانت الصدمة الثانية بعد تصريحات ملكية عبرت عن رغبة  ملكية تحت عبارة “نريد أحزاب قائمة على برامج لا أشخاص”.

ثمة محاولات قنص سياسي تجري لتوريث الاحزاب الجديدة تركة إرادة وثمة ايضا محاولة رتق الرقع الذي أحدثه انشقاق شخصيات تحسب من العيار الثقيل والمتوسط في التيار المدني من قلب إرادة لصالح ميثاق و نحو 18 حزبا جديدا تقدمت بطلبات ترخيص وتأسيس لكن غابت تماما عنها البرامج السياسية، فيما أحزاب الخداج لاتزال غير قادرة على انجاب تشكيلة تحصل من خلالها على فرصة  لتقليص نفوذ حزب جبهة العمل الإسلامي.

لكن المسألة يبدو انها صعبة واللغة البرامجية لا تزال الغائب والحاضر بالكلام  والانشائيات فقط والساحة مفتوحة على تشكيلات حزبية جديدة قد تظهر لاحقا.

يعلم الجميع بأن شيئاً لن يتحقق ما لم يدخل مجلس الأمن القومي الجديد على خلطة المنظومة الأمنية ويعيد استنساخ عقيدة سياسية جديدة تغير من العقلية  البيروقراطية القائمة، وعليه، سيبقى الجميع في وضعية الانتظار.