وطنا اليوم ـ حمزه المرعب الصقور
في وادي الأردن لا زالت المخاطر تحيط بأبناءه من كل جانب جراء عدم وجود ضوابط للسلامة العامة الضرورية من قبل المزارعين لحماية ارواح ابناء الوادي .
ففي المزارع لا زالت البرك الزراعية تفتك بأطفالنا دون رحمة كان ، اذ لا زالت حالات الغرق في ازدياد واضح الغرق في ازدياد واضح اذ تم تسجيل اكثر من 12 حالة غرق لهذا العام مع غياب واضح للرقابة على شروط السلامة الوقائية التي ان وجدت قد تساهم بانقاذ ارواح الكثير من ابناء وزوار الوادي .
هنا في الوادي لطالما تعالت الأصوات بمطالبة الجهات المعنية لتشييك البرك الزراعية ، ومزارعهم القريبة من القناة وجوانب السدود، للحد من حوادث الغرق التى أصبحت كابوسا للأهالي في كل يوم .
وكانت الاستجابة الفورية لوزارة المياه والري /سلطة وادي الاردن بوضع ارشادات تحذيرية بعدم الاقتراب من السدود والقنوات المكشوفة ، وصيانة القنوات واجراء صيانة دورية لحماية القنوات من الاستخدام الغير مشروع والاعتداءات على اسلاك الحماية التي تضعها سلطة وادي الاردن .
وتشكل هذه ظاهرة هما كبيرا لسكان الوادي ولسلطة وادي الأردن ، ورغم الإجراءات التي تتخذ لحماية المواطنين، إلا انها ما تزال غير كافية ، وتسعى مختلف الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة باتخاذ سلسلة إجراءات احترازية ، منها منع السباحة وتفعيل دور فرق الحماية وإنشاء وحدات للدفاع المدني في المناطق الخطرة .
اذ يرى العديد من ابناء الوادي أن الكثير من حالات الغرق التي تقع بالبرك الزراعية سببها عدم الالتزام بمتطلبات السلامة العامة، كون معظم البرك بلا أسيجة .
محملين المسؤولية لمديرية الزراعة ، التى تسمح بانشاء برك زراعية في المزارع دون العمل على متابعتها، والتأكد من ان المزارعين لتشييك البرك، وهذا أقل عمل ممكن ان تتابعه وزارة الزراعه .
مطالبين سلطة وادي الاردن بتغيير الجسور المقامة على قناة الغور الشرقية والتي أصبحت قديمة ومهترئة وبحاجة إلى الصيانة والتي تزيد من خطر تعرضهم لحالات الغرق .
هذا وبعد تقديم الشكاوي المتكررة من اهالي الضحايا واقاربهم وابناء الوادي ، ورغم تقديم عرائض كثيرة من اجل نفس الغرض ، على هذه البرك للجهات المختصة وللمسؤولين ، لا يزال هنالك تقاعسا واضحا وتنصل من المسؤولية وكل يرمي عن كتفه الى الأخر ، وحملوا هذه الجهات المسؤولية عن تكرار حوادث الغرق في البرك الزراعية، بحجة عدم وجود قانون يحدد خطورتها ويلزم مالكيها بشروط الوقاية لمنع حوادث الغرق ، وفق مواطنين ومزارعين .
الناطق الاعلامي لوزارة المياه والري عمر سلامه أكد ل ” وطنا اليوم ” ، بأن التكلفة الإجمالية لحماية قناة الغور الشرقية في واتدي الاردن قد يصل الى اكثر من نصف مليون دينار اردني من موازنة السلطة محذرا من كمية المياه بسبب الاعتداءات والسرقات التي تتعرض لها القناة ، موضحا أن الاعتداءات المتكررة من قبل بعض المواطنين على سياج القناة الذي تقدمه سلطة وادي الأردن يشكّل خطراً حقيقياً على الأطفال من أبناء المنطقة .
واضاف سلامه أن السلطة تبذل جهودا كبيرة للحد من مخاطر الغرق في قناة الملك الغور الشرقيةمن خلال إدامة أعمال صيانة السياج على طرفي القناة ، ووضع إشارات تحذيرية وتسيير دوريات لمراقبتها بشكل يومي، لافتا إلى أن السلطة مسؤولة عن إيصال المياه إلى الوحدات الزراعية “وليس لديها أي صلاحية لإجبار المزارعين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند انشاء البرك الزراعية والتي يفترض أن لا يقترب منها أو تستخدمها إلا المزارع نفسه ” .
وتمر قناة الغور الشرقية من بين الاحياء السكنية والمزدحمة بالسكان والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياتهم في بعض المناطق بسبب الاعتداء على الحواجز الحديدية والأسلاك الموجودة على بعض جوانبها .
وبحسب تقارير لجان السلامة العامة ومديريات الدفاع المدني في محافظات اربد والبلقاء والكرك صنفت المسطحات المائية الأكثر خطورة في مناطق الأغوار حسب الآتي: البرك الزراعية تليها قناة الملك عبد الله والسدود المائية، ومن ثم مياه زرقاء ماعين والمياه الساخنة (الزارة الموجب ــ ماعين)، وتسببت بوفاة أكثر من 220 شخص جلهم من الأطفال دون الخامسة عشرة.البحث عن “شراك المياه .”
وعلى الرغم من إدراك معظم الضحايا بمدى خطورة هذه المواقع، إلا أنها تبقى ملاذا للترفيه في ظل عدم وجود بديل مناسب، خاصة خلال أشهر الصيف، والتي تدفعهم للبحث عن أماكن تجمع المياه لصيد السمك أو السباحة أو لقضاء الأوقات الممتعة، متجاهلين التحذيرات المتكررة من خطورة السباحة فيها ،إضافة إلى إدراكهم بعدد حالات الغرق المتكررة.