عروض المركبات التجارية HD65
CAB

العمرو يكتب: تليين المنطقة استعدادا لاستقبال إدارة بايدن

18 يناير 2021
العمرو يكتب: تليين المنطقة استعدادا لاستقبال إدارة بايدن

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

لم يبقى الا ثلاثة أيام تفصلنا عن تنصيب الرئيس جو بايدن واستلامه مهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة الامريكية في العشرين من يناير الحالي، مما يجعل دول المنطقة تتسابق لإعادة التموضع وترتيب الأوراق والاولويات؛ لامتصاص التوجهات الجديدة للإدارة الديمقراطية الامريكية، ففي الجانب الفلسطيني اشتدت حمى اللقاءات برعاية مصرية بين اقطاب الصراع الداخلي الفلسطيني فتح وحماس، كما نرى ان تنسيق الجهود بين الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية تجري على قدم وساق من خلال تنسيق المواقف والزيارات المتبادلة، وعلى الصعيد الخليجي وبغضون أيام انتهت اعقد أزمة واجهتها دول الخليج التي استمرت لـ ثلاث سنوات كانت نتائجها وخيمة وعميقة في كل المجالات، وبين عشية وضحاها تم طي صفحة الخلافات وانتهى الامر وفتحت السفارات والمطارات والحدود، وأصبحت الأمور على ما يرام وكأن شيئا لم يكن.

من المعروف ان الولايات المتحدة الامريكية لا تغير سياساتها الخارجية بتغير اداراتها لانها دولة مؤسسات، لكنها تغير  اسلوبها في التعامل مع الازمات  والقضايا التي تعيشها المنطقة، ما بناه الرئيس ترمب وشيده خدمة لمصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق ستزيد مداميكه  إدارة بايدن وستعمل على تكريسه وقبوله من جميع الأطراف وعلينا إدراك هذه المسلمة.

ان الواقع الذي تعيشه المنطقة لن يتغير ابدا مهما راودتنا الاحلام بان هذه الإدارة افضل من سابقتها وعلى دول المنطقة الاستعداد من خلال خطوات إصلاحية حقيقية في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وصون الحريات وخلق حالة من الثقة بين الأنظمة والشعوب قائمة على الشفافية والمكاشفة والمصارحة، لان المتاجرة بالقضايا السياسية ورفع الشعارات لم تحقق أي إنجازات خلال كل العقود الماضية بل حرمت الشعوب من الرفاه والتقدم والاستقرار وكرست الانقسام والتناحر والتخوين والتكفير ، وفي المقابل نجد ان كل دول العالم ظل تهتم في خدمة شعوبها ومواجهة كل التحديات التي تعترض تقدمها.

ما نخشاه حقيقة في الأيام القادمة هو تهيئة المنطقة من جديد لصراع إقليمي قد يأتي على الأخضر واليابس وينشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة من خلال اشعال فتيل الصراع مع ايران بأدوات محلية تم تهيئتها واعدادها نحو هذا الصراع المحتمل والقادم في النهاية لامحالة لأسباب جيوسياسية وعقائدية، يبدو ان قدر المنطقة ان تبقى في دوامة الصراع والعنف وان تبقى شعوبها تحت الضغط تتوارث النكبات والتدمير والهجرات والجوع والعوز، ونحن نشهد مأساة اليمن والعراق وسوريا ولبنان وليبيا.

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا

ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.