عروض المركبات التجارية HD65
CAB

لقد أسمعت لو ناديت حياً..!

13 نوفمبر 2020
لقد أسمعت لو ناديت حياً..!

د . صالح السعد

دأبت الجهات المعنية منذ فترة على دعوة المواطنين إلى الإلتزام بالقوانين والتعليمات المرعية التي من شأنها تنظيم سير العملية الإنتخابية بيسر وسهولة ، مع الإلتزام بوسائل السلامة العامة للحد من زيادة العدوى بالكورونا بين الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم ، سيما وأن إجراءات الوقاية خلال عملية الإدلاء بأصوات الناخبين تم الإستعداد لها وتنفيذها بصورة إبداعية ابتكارية فريدة تنظيمياً ووقائياً وسرعةً ، وحققت نجاحاً باهراً في جميع الإجراءات التي جرى تنفيذها خطوة بخطوة بطريقة تريح النفوس وتدعو إلى الإطمئنان .

إلا أن المنغصات جاءت بعد إنتهاء العملية الإنتخابية من خلال خروج فئات من المواطنين عن حدود القانون الوضعي والقانون الإجتماعي والأخلاقي ، ضاربين عرض الحائط بكل التعليمات والقوانين والتحذيرات الأمنية ، وعدم مراعاة الجهود الجبارة التي تبذلها الأجهزة الأمنية قبل وأثناء وبعد الإنتخابات النيابية من سهر وحضور متواصل لإنجاح العرس الوطني .

إن هذه الفئة تسيئ للوطن بالدرجة الأولى لأنها لاتحترم قوانينه وتعليماته ، وتسيئ أيضاً للمرشح الذي حالفه الحظ أومن لم يحالفه الحظ ، كل هذا الإستهتار واللامبالاة يحصل رغم مناداة جميع الجهات المعنية بضرورة الإلتزام التام بالتعليمات ، والتحذير من أن أي مخالفات ستكون تحت طائلة القانون تحت أي ظرف . ورغم هذا وذاك ، فقد أصر هؤلاء الخارجون عن القانون أن يسيئوا إلى الديمقراطية التي خرجوا من أجل التصويت لإدامتها ، ودون يقظة من ضمير أو حس بالمسؤولية الوطنية ، وما داموا لم يسمعوا كل ذلك وأصموا السمع ، فالأولى بهم أن يسمعوا صوت القانون لعل وعسى يعودوا إلى رشدهم ، أو كما يقول الشاعر :

لقد أسمعت لو ناديت حيا

ولكن لاحياة لمن تنادي

ولو نار نفخت بها أضاءت

ولكن أنت تنفخ في رماد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.