وطنا اليوم-خاص_ كتب محرر الشؤون الاقتصادية – الثقة تتعاظم في شخصية الدكتور محمد الذنيبات كرجل اصلاح وإدارة من طراز رفيع ولم يكن اختياره، رئيساً لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات قراراً إدارياً عادياً، بل يحمل في مضمونه رسائل سياسية واقتصادية وتنموية عميقة، تؤكد أن المشروع يتجاوز فكرة إنشاء خط سكك حديدية، ليصبح مشروعاً استراتيجياً يعكس رؤية مشتركة بين الأردن والإمارات لبناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد.
فالذنيبات يمثل نموذجاً للإدارة الوطنية القادرة على تحويل المؤسسات الكبرى إلى قصص نجاح حقيقية. وخلال قيادته لشركة الفوسفات الأردنية استطاع أن يعيد للشركة حضورها القوي إقليمياً ودولياً، وأن يرسخ مفهوماً جديداً للإدارة يقوم على التوسع والاستثمار وتعظيم القيمة الاقتصادية للثروات الوطنية. لذلك فإن وضع هذا المشروع الحيوي تحت قيادته يعني أن الدولة والشركاء ينظرون إليه باعتباره رجل مرحلة قادر على إدارة مشروع بحجم 2.3 مليار دولار بكفاءة واقتدار.
كما أن دلالة الاختيار ترتبط بطبيعة المشروع نفسه؛ فشبكة السكك الحديدية ليست مجرد وسيلة نقل، بل بوابة لتحولات اقتصادية كبيرة في قطاع التعدين والخدمات اللوجستية، وخطوة نوعية نحو تحديث البنية التحتية ورفع تنافسية الاقتصاد الأردني. ومن هنا فإن اختيار شخصية تمتلك خبرة عميقة في قطاع الفوسفات والبوتاس يمنح المشروع بعداً عملياً واستراتيجياً في آن واحد.
وفي البعد السياسي، يعكس المشروع وما رافقه من توافق أردني إماراتي عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وثقة متبادلة بقدرة الشراكة العربية على إنتاج مشاريع تنموية كبرى تعود بالنفع على شعوب المنطقة. كما أن اختيار الذنيبات تحديداً يحمل رسالة تقدير للكفاءات الأردنية القادرة على قيادة المشاريع الإقليمية بثقة وخبرة ورؤية واضحة.
إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شخصيات تمتلك القدرة على الجمع بين الإدارة الصلبة والرؤية الاقتصادية بعيدة المدى، وهو ما يجعل من اختيار الدكتور محمد الذنيبات عنواناً لمرحلة جديدة عنوانها الاستثمار في الثقة والخبرة والإنجاز.






