مراكز عناية جديدة تغزو الأسواق بخدمات الهمس والدغدغة

3 ساعات ago
مراكز عناية جديدة تغزو الأسواق بخدمات الهمس والدغدغة

وطنا اليوم:بعيداً عن تقنيات التدليك التقليدية التي تعتمد على الضغط العضلي والزيوت العطرية، برزت في الآونة الأخيرة صيحة جديدة في عالم الاسترخاء تُعرف بـ”سبا الـ ASMR”.
وبحسب الخبراء، ينقل هذا المفهوم ظاهرة “الاستجابة الحسية الذاتية” من شاشات الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تجربة واقعية ملموسة، تهدف إلى تهدئة الجهاز العصبي عبر محفزات صوتية ولمسية دقيقة.
وتعتمد هذه المراكز المتخصصة على إثارة شعور “التنميل” أو “القشعريرة” التي تبدأ من فروة الرأس وتنتقل إلى أسفل الجسم، وهو شعور يصفه البعض بأنه “نشوة ذهنية” تساعد على التخلص من التوتر، حسبما جاء في صحيفة “نيويورك تايمز”.
وبدلاً من الأحجار الساخنة، تشمل الأدوات المستخدمة ريش النعام، والفراشي الناعمة، والأمشاط الخشبية، وحتى أدوات بسيطة مثل الألعاب الورقية أو الأجسام المعدنية التي تصدر أصواتاً خافتة.

وتعتمد التجربة على خلق بيئة تحاكي الرعاية النفسية التي يتلقاها الأطفال، حيث تشمل الخدمات:
المحفزات الصوتية: الهمس بكلمات تحفيزية أو قراءة قصص بصوت خافت جداً بالقرب من الأذن.
المحفزات اللمسية: تمرير الريش على الذراعين، أو النقر الخفيف (Tapping) على الأسطح، أو تمشيط الشعر ببطء شديد.
التحفيز البصري: استخدام إضاءة دافئة وحركات يد بطيئة ومدروسة أمام العميل.
علاج نفسي ورفاهية صحية
ويرى الخبراء أن الإقبال المتزايد على هذه المراكز، رغم وصول تكلفة الجلسة الواحدة إلى 150 دولاراً أو أكثر، يعود إلى تزايد مستويات العزلة والتوتر الرقمي. فالهدف ليس مجرد إراحة العضلات، بل معالجة “الجوع للمس” وتوفير تواصل إنساني غير جنسي يقلل من مستويات هرمون الكورتيزول (هرمون الإجهاد).
ورغم أن العلم لا يزال يدرس الآليات الدقيقة لهذه الظاهرة، إلا أن رواد هذه المراكز يؤكدون فعاليتها في تحسين جودة النوم، وتخفيف حدة القلق، وتوفير حالة من “السكينة العميقة” التي يصعب الوصول إليها في صخب الحياة الحديثة. 
وبحسب خبراء، قد يتحول الـ ASMR من مجرد “تريند” على تيك توك ويوتيوب إلى قطاع استثماري واعد في صناعة الرفاهية الصحية.