الأردن… وطن الخير

5 أبريل 2026
الأردن… وطن الخير

أ.د. مصطفى عيروط

في زمنٍ يشهدُ تقدّمًا تكنولوجيًا هائلًا، وتغوّلًا للإعلام الرقمي عبر منصّات مختلفه، حيث أصبحت الهواتف الذكية في يدِ كل شابٍ وبيت، وتراجعت فيه مكانة الإعلام المسموع والمقروء، بل وحتى المرئي بدرجات متفاوتة، تبرز أمامنا صورةٌ أخرى… صورةٌ لا يجوز أن تغيب عن الذاكرة الوطنية.

إنها صورةُ السؤال الصادق: كيف كنّا؟ وكيف أصبحنا؟

لقد كانت مسيرة بناء الدولة الأردنية ملحمةً حقيقية، قادتها الإرادة الصلبة والعزيمة الصادقة للقيادة الهاشميه منذ تأسيس الدوله عام ١٩٢١ وتعززت في عهد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله باني نهضة الاردن ، واستمرّت في نهج التحديث والتطوير والتعزيز والانجاز والنجاح بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم . مسيرةٌ لم تكن سهلة، بل واجهت التحديات والظروف الإقليمية الصعبة، لكنها انتصرت بالإيمان والعمل.والحكمه

نحن جيلٌ عايش جزءًا من هذه المسيرة، ويدرك حجم التحوّل الكبير الذي شهدته الدولة منذ ستينيات القرن الماضي؛ ففي الصحة، انتقل الأردن من إمكانات محدودة إلى شبكة طبية متقدمة ومؤسسات علاجية مشهود لها. وفي التعليم، أصبح من الدول الرائدة بنسبة التعليم وانتشار الجامعات والمدارس بعد أن كانت الجامعه الاردنيه الوحيده للضفتين في الوحده التاريخيه بين الضفتين في ٢٤نيسان عام ١٩٥٠ واليوم في المملكه الاردنيه الهاشميه بعد فك الارتباط عام ١٩٨٨ أكثر من ٣٢ جامعه وكليه جامعيه واكثرمن خمسين كلية و٤٧٥الف طالب في الجامعات بعد أن كنا ندرس عام ١٩٧٥في الجامعه الاردنيه من أبناء الضفتين حوالي خمسة آلاف طالب وطالبه فقط. أما البنية التحتية، فقد تطورت الطرق وشبكات المياه والكهرباء والنقل والاتصالات بشكلٍ لافت ومن يتجول يشاهد ذلك ، حتى باتت جزءًا من الحياة اليومية التي لا يشعر بها البعض من الجيل الجديد إلا عند غيابها. أو انقطاعها لساعات بسبب فني وطارىء كما كانت الهواتف تنهار علينا في البث المباشر عند انقطاع الكهرباء أثناء الثلج أو المطر

وفي الصناعة والتجارة والزراعة والإنشاءات، تحققت إنجازات نوعية، جعلت من الأردن نموذجًا في الاعتماد على الذات، رغم شح الموارد وكثرة التحديات. فلم تنقص حبة دواء ولا رغيف خبر أثناء. فترة الكورونا ولن تنقص مهما بلغت التحديات في الإقليم فالاردن يدار بحكمه واداره فاعله مؤثره
و الأردن دولة إنجاز، و متحفٌ أثريٌ مفتوح، ووجهةٌ سياحيةٌ عالمية، تحتضن حضاراتٍ متعاقبة تشهد على عمق التاريخ التي تجعل من الوطن قصة حضارةٍ مستمرة.

وإنّ من واجبنا جميعًا أن نحافظ على هذا الوطن، ونحن نعيش نعمة الأمن والاستقرار في إقليمٍ ملتهب، وأن يكون كل واحدٍ منا جنديًا من جنود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي – وأجهزتنا الأمنية، التي تقف بالمرصاد لكل معتدٍ، ولكل من يحاول أن يجعل من الأردن ساحةً أو ممرًا لصراعاتٍ لا علاقة لنا بها. والشعب الاردني شعب متعلم مخلص ذكي يعرف الحقيقه وندافع عن وطننا بالمهج والأرواح فهنا نعيش وهنا تموت “فهذه بلدنا وما بنخون عهودها”وفضلها علينا جميعا

لقد كان الأردن وسيبقى – كما أكّد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم – واحة أمنٍ واستقرار، ولم ينزلق يومًا في أتون الصراعات، ولن ينزلق بإذن الله، بفضل حكمة قيادته ووعي شعبه.

ومن هنا، تبرز أهمية تعزيز الانتماء والولاء المطلق للوطن والقيادة الهاشمية، من خلال تعليمٍ وجاهيٍّ فعّال، يقوم على الإقناع والتأثير، ويُعزّز القيم الوطنية عبر المدارس والجامعات والكليات، ومن خلال الإذاعة المدرسية الصباحية، والأنشطة اللامنهجية، وبرامج وطنية هادفة مثل برنامج اعرف وطنك، لترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال.
إنّ سرّ النجاح الأردني لم يكن يومًا في الإمكانات فقط، بل في تلاحم الإرادة مع الإدارة؛(عنوان لبرنامج قدمته لسنوات وبرنامج نماء وانتماء ) بتلاحم القيادة الهاشمية التاريخية الوفية مع الشعبٍ الوفيّ، الذي يؤمن بوطنه وقيادتناىالهاشميه ، ويعمل بإخلاصٍ وانتماء.

فالأردن وطن الخير… وطنُ الكفاح والنجاح والإنجاز، وطنُ الأمن والاستقرار والكرامة.
للحديث بقيّة…