وطنا اليوم:نظّم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، لقاءً حواريًا شبابيًا تشاركيًا جمع القادة الشباب أعضاء “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة”، مع إدارة مؤسسة بلان إنترناشونال، وإدارة مركز وسطاء التغيير، وفريق إذاعة صوت عجلون المجتمعية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز دور الشباب في قيادة مسارات التنمية، حيث هدف إلى مناقشة أولويات الشباب والشابات في محافظة عجلون، وبحث إمكانية تصميم برامج تدريبية متخصصة تسهم في سد فجوة المهارات لدى الشباب، خاصة أصحاب الأفكار الريادية وخريجي التخصصات الريادية والرقمية، بما يدعم الابتكار ويعزز فرص التشغيل في المجتمعات الريفية. كما ركّز اللقاء على أهمية دعم المبادرات الشبابية وتمكينها من التحول إلى مشاريع ريادية مستدامة، من خلال شراكات فاعلة مع المؤسسات الداعمة.
وشارك في الحوار كل من: حميدة جهامة المديرة القطرية لمؤسسة بلان إنترناشونال – الأردن، وزيد حتوقاي مدير البرامج، وسيرين السيوف مدير مشروع “جاهزون للغد”، إلى جانب سالي بشارات وفتحي حمدان من فريق الاتصال، إضافة إلى إدارة مركز وسطاء التغيير وفريق وأعضاء مشروع “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة”.
وأدارت الحوار عضو مساحة ريف، ليان السيوف، حيث أكدت في مداخلتها على الدور الحيوي الذي تلعبه “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” في تمكين الشباب في المجتمعات الريفية، من خلال توفير بيئة تفاعلية تعزز مشاركتهم في الحوار وصنع القرار، وتدعم تطوير مهاراتهم في ريادة الأعمال والابتكار الرقمي، بما يسهم في إيصال أصواتهم واحتياجاتهم إلى صناع القرار بطريقة مؤسسية ومنظمة.
من جانبها، أكدت السيدة حميدة جهامة على أهمية الشراكة مع مركز وسطاء التغيير، معربةً عن اعتزاز مؤسسة بلان إنترناشونال بكونها جزءًا من مسيرة تمكين الشباب التي يقودها المركز، وداعمةً لجهوده في تطوير قدرات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم. وأشارت إلى أهمية تبنّي نهج شمولي في تصميم البرامج التدريبية، يبدأ من مرحلة ما قبل الالتحاق بالجامعة، ويستمر خلال الدراسة وبعد التخرج، مع التركيز على المهارات الريادية والرقمية ومتطلبات سوق العمل. كما استعرضت جهود المؤسسة في دعم وتمكين الشباب وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية مستدامة، وتعزيز ثقافة الابتكار في المجتمعات الريفية، مشيدةً بمستوى وعي وتفاعل المشاركين.
من جانبه، أشار المدير التنفيذي لمركز وسطاء التغيير، صهيب أحمد ربابعة، إلى الدور الذي يقوم به المركز في دعم وتمكين الشباب ضمن مساحات ريادية متخصصة، خاصة في مجالي ريادة الأعمال والابتكار الرقمي، مؤكدًا أن “مساحة ريف” تمثل نموذجًا فاعلًا للمساحات الشبابية التي تتيح للشباب التعبير عن احتياجاتهم وتقديم حلول عملية. وأضاف أن إشراك الشباب في حوارات مباشرة مع المؤسسات يسهم في تطوير برامج أكثر استجابة لاحتياجاتهم، ويربط بين مخرجات التدريب ومتطلبات سوق العمل، لا سيما في القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، والمشاريع الريادية المبتكرة.
من جهتها، أكدت سيرين السيوف على أهمية بناء شراكات حقيقية مع الشباب ومؤسسات المجتمع المدني، معربةً عن فخرها بالإنجازات التي تحققت من خلال البرامج المشتركة، مشيرةً إلى أنه سيتم خلال الفترة القادمة تنفيذ سلسلة من التدريبات المتخصصة في ريادة الأعمال، وتطوير الأفكار الريادية، والذكاء الاصطناعي، والابتكار الرقمي، إلى جانب تدريبات المحاكاة العملية. كما شددت على أهمية العمل مع الشباب في تحديد قضاياهم وأولوياتهم، مثنيةً على الجهود التي تبذلها “مساحة ريف الشبابية” في رصد التحديات التي تواجه الشباب في المجتمعات الريفية والعمل على معالجتها بأساليب مبتكرة.
بدوره، أشار زيد حتوقاي إلى الإنجازات التي حققتها “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة”، مؤكدًا أن الشباب هم المحرك الأساسي لعملية التنمية، وأن دورهم لا يقتصر على المشاركة فحسب، بل يمتد إلى تحديد أولوياتهم واحتياجات مجتمعاتهم بشكل دقيق. كما شدد على أهمية الاستثمار في أفكار الشباب الريادية، والعمل على تطويرها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، تسهم في خلق فرص عمل وتعزز من اندماجهم في سوق العمل، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأشار فراس خطاطبة، مدير مديرية سياحة عجلون، إلى أهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي والقطاع الخاص، ودورها في دعم الأفكار الريادية للشباب في المحافظة، بما يسهم في تطوير القطاع السياحي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المحلي، وأكد على ضرورة الاستثمار في تنويع المنتج السياحي، خاصة في مجالات الأدلاء السياحيين المؤهلين، وصناعة الحرف اليدوية، والسياحة البيئية، والعمل على تطوير الهوية السياحية الثقافية لعجلون بما يعكس إرثها التاريخي والطبيعي. كما شدد على أهمية إبراز التجارب السياحية المتكاملة التي تجمع بين الطبيعة والثقافة والتراث، بما يمنح الزائر تجربة فريدة ويعزز من مدة إقامته في المحافظة.
وأشار خطاطبة إلى أهمية تمكين الشباب من دخول قطاع السياحة من خلال التدريب والتأهيل في مجالات الإرشاد السياحي، وإدارة المشاريع السياحية، والتسويق الرقمي، بما يواكب التحولات الحديثة في هذا القطاع. كما دعا إلى دعم المبادرات الشبابية التي تقدم حلولًا مبتكرة، مثل إنشاء منصات رقمية للترويج للمواقع السياحية، وتنظيم مسارات سياحية تفاعلية، وربط السياحة بالمنتجات المحلية والحرف التقليدية، وأن تطوير القطاع السياحي في عجلون يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، إلى جانب توفير بيئة داعمة لريادة الأعمال السياحية، من خلال حاضنات أعمال وبرامج تمويل صغيرة ومتوسطة، تساعد الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة تسهم في خلق فرص عمل حقيقية.
بدوره، أكد مدير المشروع، أحمد عبدالقادر، أن هذا الحوار يشكل محطة نوعية في تمكين الشباب الريفي، من خلال إشراكهم بشكل مباشر في تصميم البرامج التدريبية المرتبطة بريادة الأعمال والابتكار الرقمي، وفتح قنوات تواصل فعالة مع المؤسسات الداعمة. وأشار إلى أهمية توفير بيئة آمنة ومحفزة تُمكّن الشباب من التعبير عن أفكارهم وتطويرها، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا الحديثة، مبينًا أن “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” تمثل منصة متكاملة لبناء قدرات الشباب في القيادة، والمناصرة، وريادة الأعمال، والابتكار الرقمي، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل.
كما أشارت منسقة المشروع، رهام القضاة، إلى أهمية توفير حاضنات أعمال وبرامج دعم فني ومالي، تمكّن الشباب من تحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع عملية قابلة للنمو والاستدامة، وتعزز ثقافة الابتكار والعمل الريادي لديهم، بما يسهم في خلق فرص عمل نوعية وتعزيز الاقتصاد المحلي في المجتمعات الريفية. وأكدت أن إشراك الشباب في حوار مستمر مع الجهات الرسمية والمؤسسات المحلية والدولية يسهم في تطوير سياسات وبرامج أكثر استجابة لاحتياجاتهم، ويعزز قدرتهم على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وتناول القادة الشباب خلال الحوار نقاشًا تنمويًا معمّقًا وفاعلًا، عكس مستوى وعي متقدم لديهم تجاه قضايا ريادة الأعمال والابتكار الرقمي في المجتمعات الريفية، حيث طرح المشاركون رؤى عملية لتطوير منظومة متكاملة لدعم الشباب، تبدأ من التعليم والتأهيل، مرورًا بالتدريب العملي، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي، كما ناقشوا أهمية تصميم برامج تدريبية نوعية قائمة على احتياجات السوق الفعلية، وتعزيز المهارات التطبيقية مثل التفكير الريادي، والعمل الجماعي، وإدارة المشاريع، إلى جانب المهارات الرقمية الحديثة، وأكدوا ضرورة إدماج التكنولوجيا في مختلف القطاعات الإنتاجية، خاصة في الزراعة الذكية والسياحة الريفية، بما يسهم في خلق فرص عمل مبتكرة ومستدامة.
وأشاروا القادة الشباب أيضًا إلى أهمية دعم بيئة الابتكار من خلال إنشاء حاضنات ومسرّعات أعمال في المناطق الريفية، وتوفير التمويل والإرشاد الفني، وربط الشباب بالأسواق المحلية والدولية، بما يعزز فرص نجاح مشاريعهم، كما شددوا على دور السياسات الداعمة في تحفيز الريادة الرقمية، وتمكين الشباب من الاستفادة من التحول الرقمي كأداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويُذكر أن “مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة” تعمل تحت مظلة مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبالتعاون مع مؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية، وتهدف إلى تعزيز المشاركة التنموية والمدنية للشباب في المجتمعات الريفية.







