298 متقاعد ضمان أجتماعي ، فاتورة تقاعدهم السنوية تبلغ 25 مليون دينار أردني

ساعتين ago
298 متقاعد ضمان أجتماعي ، فاتورة تقاعدهم السنوية تبلغ 25 مليون دينار أردني

بقلم فارس حباشنة

298 متقاعد ضمان أجتماعي ، فاتورة تقاعدهم السنوية تبلغ 25 مليون دينار أردني .

و هذول .. هم العنوان الحقيقي لأزمة الضمان الإجتماعي .

واسماؤهم موجودة ، و يتعذر نشرها لأكثر من سبب مهني و أجتماعي .

وهذول ليسوا أساس البلاء في الضمان الاجتماعي ، فحسب .

بل أنهم ” أس” البلاء لاي كارثة ومصيبة سياسية و أقتصادية أردنية .

و أنا مسؤول عن كلامي ..

و معلومة ال 298 متقاعد ضمان أجتماعي ، وفاتورة رواتب التقاعد السنوية بالبالغة 25 مليون دينار متداولة في الإعلام، و نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي .

وراجت كثيرا ، و هذول المتقاعدون هم من كبار مسؤولي الدولة ، و من كبار مدراء القطاع الخاص .

و يعني من “علية القوم” و الطبقة النافذة في البزنس و السلطة .. و الراتب التقاعدي لأحدهم يعادل راتب 500 متقاعد مسخمط
من الضمان الاجتماعي .

ما قصة هذول ؟ وكيف جنوا هذه الرواتب الخيالية و الجنونية ، و السقوف المفتوحة في الراتب التقاعدي ؟

في قانون الضمان الاجتماعي لعام 2009 ، سقف الراتب الخاضع للضمان الاجتماعي مفتوح .

و معظم أصحاب الرواتب العالية والجنونية ، هم رجال أعمال ومدراء بنوك و شركات تأمين ووكالات تجارية وشركات عالمية .

و يضاف اليهم مسؤولون كبار من متقاعدي الدولة .

و استغلوا تشوه قانون 2009 .. و المشكلة الكبرى ، أنهم لم يستغلوا التشوه بالقانون فحسب . بل أنهم تجاوزوا على تعليمات و أسس التقاعد المبكر بعدم انقطاعهم عن سوق العمل لعاميين ، و لم يخرجوا من الشركات وبقوا على رأس عملهم ، و تقاضوا رواتب تقاعد من الضمان زورا و بهتان ، ودون وجه حق من عام 2010 ، و ضبطوا من ادارة التفتيش في مؤسسة الضمان الاجتماعي عام 2019 .

و بشكل موصول .. خالفوا أنظمة التقاعد المبكر بمواصلة العمل و القيام في الأمور الادارية في شركات ذات مسؤولية محدودة .. و من بينهم أشخاص مفوضين بالتوقيع ..

أنظمة التقاعد المبكر واضحة وصريحة ، و تنص على وجوب الانقطاع لمدة عاميين ، و أن لا يعود المتقاعد الى الشركة التي انهى خدمة التقاعد المبكر منها لمدة 3 أعوام .
و لا يجوز أن يكون مفوضا بالتوقيع بالأمور الإدارية، و خصوصا الشركات ذات المسؤولية المحدودة .

و عندما ضبطهم الضمان الاجتماعي ذهبوا الى المحكمة الإدارية، وسجلوا قضية ، وخسروها ، و نص حكم المحكمة على إرجاع كامل المبالغ المقبوضة من تقاعد الضمان الاجتماعي لمخالفتهم شروط التقاعد المبكر .

ولكن ، في عهد حكومة عمر الرزاز منحوا إعفاء من الغرامات ، و التي هي أصلا أكثر من أصل المبالغ .. و تساووا في قرار الاعفاء الحكومي في فترة كورونا مع صغار متقاعدي الضمان الاجتماعي ، ومن لا تزيد مخالفتهم عن مئة دينار .

و كما لو أن قرار الرزاز كان مفصلا لكي يستفيد منه “علية القوم ” من متقاعدي الضمان الاجتماعي ، و من رواتبهم التقاعدية الشهرية
بعشرات الالاف الدنانير .
و الغرامات بحسب قانون الضمان الاجتماعي وصلت الى 60 % .. و نفهمكم كفاية يا ايها السادة .

هل معقول أن يعفى من مد يده الى المال العام وأموال الشعب ؟

و الى جانب ذلك ، تم إشراكهم لاحقا بالضمان الاجتماعي لعمر الشيخوخة بعدما تم ضبطهم ، وبالتالي إرتفعت رواتبهم أضعاف أخرى .

علما ، أن القانون يمنع و يحظر عودة اشتراكهم و استفادتهم من تقاعد الشيخوخة و رفع رواتبهم مرة أخرى بسقوف غير واقعية .

هل تملك الدولة حلا لازمة و فضيحة رواتب تقاعد الضمان المرتفعة ؟

نعم ، الراتب ليس حق مكتسب كما يشاع ، وكما يحاول البعض أن يرمي الرماد بالعيون ، تستطيع الدولة أن تراجع الراتب ، و يمكن فرض ضريبة استدامة و ضريبة تكافل على كل راتب فوق ال 5 الاف دينار ، وذلك لاستدامة اموال الضمان .. أليست الحكومة خائفة و قلقة على أموال الضمان و حماية التأمينات الاجتماعية ؟

ليس مقبولا و لا معقولا أن من راتبه 5 الاف دينار لا يدفع ، وبينما المواطن الكادح ابو 300 دينار يتحمل كل اعباء تعديلات قانون الضمان الاجتماعي .

و هناك قرارات في عهد حكومة هاني الملقي يمكن قياسها على أزمة رواتب الضمان الاجتماعي المرتفعة ، و عندما قامت حكومة الملقي في قانون الضريبة بخفض الاعفاءات من 28000 دينار للعائلة من ضمنها الفواتير الاضافية الى 22 الف دينار للعائلة ،
و من ضمنها الفواتير الاضافية .