القيسي يكتب : الأردن… ليس ساحةً للرماديات

27 مارس 2026
القيسي يكتب : الأردن… ليس ساحةً للرماديات

كتب الصحفي والاعلامي الاستاذ فلاح القيسي
‏لم يعد مقبولًا هذا العبث بالمفاهيم.
‏أن تُتَّهَم الوطنية، ويُسخَّف الانتماء، ويُنظر إلى الاعتزاز بأمن الوطن واستقراره على أنه ترفٌ أو “تسحيج”؛ فذلك ليس رأياً… بل خللٌ في البوصلة.
‏الأردن ليس موضوعاً للنقاش النظري، ولا ساحةً لتصفية الحسابات أو استعراض الشعارات الفارغة. هو وطنٌ قائمٌ على تضحياتٍ حقيقية، على دماء شهداء لم يسألوا يوماً: هل يُعجب هذا الموقف البعض أم لا؟
‏حين نقول إننا مع الأردن، فنحن لا نجامل، ولا نزايد، بل نعلن موقفاً واضحاً:
‏هذا وطنٌ له قيادةٌ نثق بحكمتها، وجيشٌ نحتمي بشجاعته، وأمنٌ ننام على يقظته، وشعبٌ يعرف متى يرتفع الصوت ومتى يكون الصمت خيانة.
‏الخطير اليوم ليس الاختلاف، بل تسويق التخاذل على أنه وعي، والتشكيك على أنه شجاعة، والتقليل من قيمة الاستقرار على أنه حرية رأي.
‏وهنا يجب أن تُقال الكلمة دون تردد: من يعبث بثوابت الوطن، أو يستهين بأمنه، لا يقف في منطقةٍ رمادية… بل يختار موقعه بنفسه.
‏الأردن ليس لمن يضحي فقط، لكنه أيضًا ليس لمن يطعن من الخلف.
‏الوطن يُحمى بالمواقف، لا بالتنظير، ويُصان بالصدق، لا بالضجيج.
‏وفي لحظة الحقيقة…
‏لن يبقى إلا صوت الوطن، وما عداه يتلاشى.
‏#هذا هو الاردن#