بقلم ريما العبادي
حين يضطر مواطن من ذوي الإعاقة الحركية للحضور إلى مركز أمني إربد ، ويُحمل على الأدراج لأنه لا يوجد مصعد يضمن له كرامة الوصول… فالمشكلة لا تكون في شكوى، بل في منظومة كاملة لم تُدرك بعد معنى العدالة المتاحة للجميع.
المفارقة المؤلمة أن الملايين تُصرف على مناسبات وبطولات رياضية في الامن العام، بينما أبسط حقوق الوصول — مصعد لكرسي متحرك — غير متوفر في مؤسسة يفترض أنها عنوان النظام وهيبة الدولة.
أي رسالة نبعثها حين يُحمل إنسان صائم، مقعد، على الطوابق ، أي شعور بالخوف عاشه وهو يُرفع بين الأيدي بدل أن يصعد بكرامة؟
ثم سؤال آخر لا يقل خطورة:
أليس من واجب الضابط، وفق الأصول، أن يتحقق من صفة مقدم الشكوى؟
أن يطلب هويته، وترخيصه كمدرب منتخب، والجهة التي منحته هذه الصفة؟
كيف يكون “مدرب منتخب وطني” طالبًا على مقاعد الدراسة؟
هل يوجد في أي اتحاد عربي أو دولي أو حتى أردني أن يقود منتخبًا وطنيًا طالبٌ لم يستكمل مسيرته المهنية؟
وأين دور اللجنة الأولمبية الأردنية في ضبط معايير التعيين والتحقق من الصفة؟
وهل يعقل أن يُستدعى مواطن من ذوي الإعاقة بسبب “عبارات” تنتقد أداء فريق كرة سلة، بينما لا يُفتح ملف قانوني حول آلية التعيين ذاتها؟
أليس الأولى التحقيق في شرعية الصفة قبل ملاحقة الرأي؟
القضية هنا ليست شكوى شخصية…
القضية هي كرامة مواطن، وهيبة إجراء، وعدالة يفترض أن تكون عمياء عن النفوذ، لا عن الحقيقة.
سؤال برسم الإجابة:
هل تستحق عبارات نقد رياضي أن يُخاطر إنسان بسقوطه على درج، بينما يفترض أن تحميه الدولة قبل أن تستدعيه؟
الكرامة لا تحتاج ميزانية… تحتاج قرارًا.






