م.مدحت الخطيب
فالأزمة لم تكن تفصيلًا عابرًا، ولم تنشأ من اختلاف طبيعي في وجهات النظر حول تعديلات تمس قانونًا بحجم الضمان. ما حدث كان نتيجة إدارة مرتبكة للملف، ورسائل متناقضة، ومحاولة القفز فوق حوار وطني حقيقي حول نصوص تمس حاضر الأردنيين ومستقبل أبنائهم
السلم المجتمعي لا يُصان بالتراجع وحده، بل بالمصارحة والمساءلة. ولنُرسّخ مبدأ المحاسبة؛ فهي ليست ترفًا سياسيًا، بل ضرورة أخلاقية ووطنية لكل من ساهم في تأجيج المخاوف، أو ضيّق مساحة النقاش، أو تعامل مع قلق الناس باستخفاف
المسؤولية السياسية تعني أن يتحمل كل موقعٍ قراره، وكل خطابٍ أثره
الخطوة الصحيحة يجب أن تُستكمل بإعادة فتح الملف بروح تشاركية وطنية شفافة، تستمع لكل الأطراف، وتوازن بين استدامة المؤسسة، التي لن نقبل بانهيارها أبدا ، وبين عدالة الحقوق، بعيدًا عن الاستعجال أو فرض الأمر الواقع. عندها فقط تتحول الأزمة إلى محطة إصلاح حقيقية، لا إلى هدنة مؤقتة تؤجل التوتر ولا تعالجه.
نعم هنالك نطاق إستنزاف حقيقية يجب أن تعالج وبشكل واضح لا مجاملة فيه هنالك أخطاء يجب أن لاتتكرر وهناك حقوق تقف بينهما يجب أن نحافظ عليها قدر المستطاع
بصدق، شكرًا لدولة الرئيس، ولمن ساهم من الوزراء والنواب والحكماء والخبراء والمختصين والكتاب والنقابيين ؛ فالكل انتصر، وكلنا للوطن، ولا عزاء للصامتين أو المتخاذلين






