وطنا اليوم _
كتب: ليث الفراية
النائب محمد عبدالله البستنجي ليس اسماً يمرّ في الذاكرة مروراً عابراً، بل قيمة إنسانية تتجدد مع كل موقف، وتزداد وضوحاً في مواسم الصفاء، وفي مقدمتها شهر رمضان المبارك فهو من أولئك الرجال الذين لا تتبدل ملامحهم بتبدل الأيام، ولا تتغير بوصلتهم مهما اختلفت الظروف، فيبقون ثابتين على جوهرهم، صادقين مع أنفسهم قبل غيرهم.
في رمضان، حيث يُختبر العمق لا الشكل، ويُقاس الإنسان بما يحمله من نية وصفاء، يبرز سعادة النائب محمد عبدالله البستنجي بصورة طبيعية، بلا تصنع ولا ادعاء وفي حضوره هدوء يُشبه طمأنينة هذا الشهر، وفي قراراته اتزان يعكس فهماً عميقاً للمسؤولية، وفي تعامله مع الناس أخلاق لا تحتاج إلى مناسبة لتظهر، لأنها الأصل وليست الاستثناء.
أما التقدير للنائب محمد البستنجي، فهو تقدير لرجل لم يجعل من الموقع حاجزاً، ولا من المكانة مسافة، بل بقي قريباً من الناس بعقله قبل حديثه، وبسلوكه قبل كلماته فهو من الذين يؤمنون أن العطاء الحقيقي لا يُعلن، وأن الأثر لا يُقاس بالصوت العالي، بل بما يتركه في القلوب والعقول على المدى البعيد.
في هذا الشهر الفضيل، يُكتب هذا الإهداء لا بدافع المجاملة، بل بدافع الاحترام لرجل حافظ على نقائه في زمن كثرت فيه الأقنعة، وبقي وفياً لقيمه دون أن يطلب مقابلاً فأمثال سعادة ابو المنتصر هم من يمنحون للأيام معناها، ولرمضان روحه، وللعمل قيمته الحقيقية.
رمضان مبارك عليك ابو المنتصر ، وعلى كل من يحمل في داخله هذا القدر من الصدق والاتزان والنية الخالصة.






