طهران تحذر : جميع قواعد ومرافق وأصول القوة المعادية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة

ساعتين ago
طهران تحذر : جميع قواعد ومرافق وأصول القوة المعادية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة

وطنا اليوم:قالت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة إن التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن استخدام القوة ضد طهران، تمثل “انتهاكاً صارخاً” لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتحمل خطر إدخال المنطقة في “دورة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار”.
وفي رسالة رسمية مؤرخة في 19 فبراير 2026 وموجهة إلى أعضاء مجلس الأمن، قالت البعثة الإيرانية إنها وبناءً على تعليمات من حكومتها، تلفت الانتباه العاجل إلى “التهديدات المستمرة” الصادرة عن مسؤولين في الولايات المتحدة باللجوء إلى استخدام القوة، مشيرة إلى تصريحات علنية حديثة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استخدام قاعدة دييجو جارسيا في إطار هجوم عسكري محتمل ضد إيران.
وأضافت الرسالة أن التهديدات “تشكل انتهاكاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، وتحمل مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأشارت البعثة إلى أن الرئيس الأميركي نشر، الأربعاء، منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن تهديداً علنياً باستخدام القوة ضد إيران، قال فيه: “إذا قررت إيران عدم إبرام صفقة، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام دييجو جارسيا، والمدرج الموجود في فيرفورد، من أجل القضاء على هجوم محتمل”.
وقالت إيران إن هذه التصريحات، في ظل “الوضع المتقلب في المنطقة” واستمرار تحركات وحشد المعدات والأصول العسكرية الأميركية، “لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد خطاب”، بل تمثل “خطراً حقيقياً لعدوان عسكري”، ستكون عواقبه “كارثية على المنطقة”، وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وجاء في الرسالة أن إيران “تظل ملتزمة بالكامل بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحلول الدبلوماسية”، وقالت إنها انخرطت “بجدية وبحسن نية” في المحادثات النووية مع حكومة الولايات المتحدة، بهدف نقل مخاوفها بوضوح والمطالبة بالرفع الكامل والقابل للتحقق لما وصفته بـ”الإجراءات القسرية الأحادية غير القانونية وغير الإنسانية” المفروضة على الشعب الإيراني.
وأضافت أن طهران تسعى، على أساس متبادل، إلى معالجة ما وصفته بـ”الغموض” المتعلق ببرنامجها النووي السلمي، للتوصل إلى حل “مقبول للطرفين وموجه نحو النتائج”، ومتوافق بالكامل مع “الحقوق غير القابلة للتصرف” لجميع الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وقالت إيران إنها ترى أنه إذا تعاملت الولايات المتحدة مع هذه المحادثات “بالجدية والإخلاص نفسيهما”، وأظهرت “احتراماً حقيقياً” لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الآمرة، فإن التوصل إلى حل دائم ومتوازن “سيكون ممكناً بالكامل”.
ودعت إيران الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وأعضاء مجلس الأمن إلى استخدام صلاحيات المجلس ومساعيه الحميدة، بما يتسق مع مسؤوليته الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين، لضمان أن “تتوقف الولايات المتحدة فورًا عن تهديداتها غير القانونية باستخدام القوة”، وأن تمتنع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر أو مواجهة عسكرية.
وشددت الرسالة على أن مجلس الأمن والأمين العام “يجب أن يتحركا دون تأخير، قبل فوات الأوان”، محذرة من تطبيع أو شرعنة أو التعامل مع التهديد باستخدام القوة وأعمال العدوان بوصفها “سلوكاً سياسياً مقبولاً”، أو استخدامها كأداة من أدوات السياسة الخارجية.
وأضافت أن التغاضي عن مثل هذا السلوك غير القانوني سيجعل “دولة عضواً ذات سيادة أخرى” الهدف التالي.
وأكدت إيران أنها أعلنت مراراً وعلى أعلى المستويات أنها “لا تسعى إلى التوتر ولا إلى الحرب، ولن تبدأ أي حرب”، لكنها شددت على أنه في حال تعرضها لعدوان عسكري، فإنها “سترد بشكل حاسم ومتناسب” في إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت أنه في مثل هذه الظروف، فإن “جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعادية في المنطقة ستُعد أهدافاً مشروعة” في سياق الرد الدفاعي الإيراني، محملة الولايات المتحدة “المسؤولية الكاملة والمباشرة” عن أي عواقب “غير متوقعة وغير قابلة للسيطرة”.