عراقجي: إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم حتى لو فرضت عليها الحرب

ساعتين ago
عراقجي: إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم حتى لو فرضت عليها الحرب

وطنا اليوم:غداة زيارة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط، حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” في منطقة الخليج، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الحشد العسكري الأميركي “لا يُخيف بلاده”.
وقال “حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأحد، إن طهران دفعت “كلفة باهظة” من أجل امتلاك برنامج نووي سلمي والتمتع بحق تخصيب اليورانيوم، مضيفاً أن “الإصرار على التخصيب لا يقتصر على البعد التقني أو الاقتصادي، بل يرتبط أيضاً بمبدأي الاستقلال والعزة الوطنية”، مؤكداً رفض بلاده التخلي عنه “حتى إن فُرضت عليها الحرب”.
وفيما أكد وزير الخارجية الإيراني أنه “لا يحق لأي طرف أن يملي على إيران ما يجب أن تمتلكه أو ما يجب أن تحرم منه”، شدد على أن تخصيب اليورانيوم “حقّ قانوني لإيران”، وأن “قرار ممارسة هذا الحق من عدمه شأن داخلي يخص الشعب الإيراني وحده”. وأشار إلى أن الدعوات المتكررة على مدى السنوات الماضية لفرض “تخصيب صفري” على إيران “كانت تبرر بذريعة القلق”، مضيفاً أنه “إذا كانت هناك مخاوف حقيقية، فإن طهران مستعدة لمعالجتها، والإجابة عن الأسئلة المطروحة، وبناء الثقة اللازمة”.
وأكد عراقجي، خلال كلمته في المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية في طهران، أن تخصيب اليورانيوم يُعد “حاجة حقيقية للبلاد، وجزءاً من استقلالها وعزتها الوطنية”، وأضاف أن إصرار إيران على التخصيب “ينبع من مبدأ رفض الهيمنة، وأن هذا القرار يعود حصرياً إلى الشعب الإيراني”، موضحاً أن بلاه “لا تتلقى الأوامر من أحد، ولا تقبل الخضوع أو التبعية”. وأشار إلى أنه “إذا كانت هناك تساؤلات بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، فإن طهران مستعدة للإجابة عنها”، مؤكداً أن “السبيل الوحيد لذلك هو الدبلوماسية”. وأضاف أن “الأساليب غير الدبلوماسية جُرّبت في السابق ولم تؤدِّ إلى نتائج”، مشدداً على أن “العلم والتقنية لا يمكن القضاء عليها بالقصف”، وأنهما “باقيان” في إيران.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن سر قوة إيران يكمن في “امتلاكها القدرة والإرادة على قول “لا” للقوى الكبرى”، موضحاً أنها “لا تسعى لامتلاك سلاح نووي”. وشدد على أن “لا خيار سوى التفاوض، ولكن مع احترام حقوق الشعب الإيراني”، مشيراً إلى أنه نقل هذا الموقف بـ”وضوح” إلى الجانب الأميركي خلال مفاوضات عمان. وقال إن المفاوضات لا يمكن أن تثمر إلا إذا احتُرِمَت حقوق الشعب الإيراني، موضحاً أن “إيران لا تطلب من أحد الاعتراف بحقوقها، لأن هذه الحقوق قائمة ومشروعة بذاتها”. وأضاف أن “المطلب الإيراني بسيط، ويتمثل باحترام حقوق الشعب الإيراني وإتاحة تنفيذها عملياً”.
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده اكتسبت قدرتها على الصمود بكلفة كبيرة، محذراً من أن التخلي عن هذا الحق سيفرض على البلاد كلفة أعلى بكثير. ولفت إلى أنه لو لم تصمد إيران في الحرب التي استمرت اثني عشر يوماً خلال يونيو الماضي، ولو استسلمت للمطالب المفروضة عليها، “لكان ذلك قد شكّل وصمة عار دائمة في تاريخ البلاد، ورسّخ رسالة مفادها أن إيران يمكن إخضاعها ببضعة صواريخ وهجمات”. وأضاف أن “صمود الشعب الإيراني كان لا بد أن يُثبت، وقد تحقق ذلك بوضوح خلال الحرب الماضية”، مشيراً إلى أن “الأشخاص أنفسهم الذين دعوا في اليوم الثالث من الحرب إلى الاستسلام غير المشروط، عادوا في اليوم الثاني عشر لطرح شعار وقف إطلاق النار غير المشروط”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة “لا تخيف إيران”، مشدداً على أن المبدأ الأساسي في السياسة الخارجية الإيرانية هو “العزة”. وقال إن إيران تؤمن بالدبلوماسية، وهي في الوقت نفسه مستعدة للحرب، من دون أن تكون ساعية لها، موضحاً أن “الجاهزية العسكرية تهدف إلى منع الآخرين من التفكير في شن حرب علينا”. وتابع بأنه “إذا اختار الآخرون طريق الدبلوماسية، فإن إيران ستسير في المسار نفسه”، مؤكداً أن “الشعب الإيراني يرد على لغة الاحترام بالاحترام”.