صبري ربيحات المثقف والفلاح والأمني والوزير

21 ديسمبر 2025
صبري ربيحات المثقف والفلاح والأمني والوزير

بقلم الدكتور رافع شفيق البطاينة
معالي الدكتور صبري ربيحات القادم من جنوب الأردن من الطفيلة عبر بلدة العالوك إلى العاصمة عمان ، قصة وحالة أردنية بحاجة إلى دراسة بتعمق ، وظاهرة فريدة في الأردن ، فهو رجل عصامي بنى نفسه بنفسه ، وعمل في عدة مجالات وتخطى العديد من الصعاب والتحديات حتى وصل إلى قمة الهرم الإداري وهي رتبة وزير، فهو اختار السكن في منطقة العالوك في قضاء بيرين في محافظة الزرقاء ، والدكتور صبري لديه ثقافة مميزة ، فهو ينتقي كلماته بدقة ، ويعبر عنها بمصطلحات اللهجة الأردنية ، غير متصنع، ومتواضع إلى أبسط الحدود ، حديثه لا يخلو من الجرأة في الطرح في القضايا التي تمس الوطن والمواطن ، معظم وقته يقضيه بين القراءة والثقافة والزراعة ، لا يتحرج في أن يمارس الحراثة والزراعة بنفسه، وأن يحرث أرضه بالوسائل التقليدية، لا يتعامل مع الزمن بالسنوات وإنما بالساعات والدقائق وأحياناً بالثواني، تنقل في حياته الوظيفية بين الأمن العام ، إلى التدريس الأكاديمي في الجامعات ثم إلى وزارة التنمية السياسية ، وأخيرا وليس آخرا إلى وزارة الثقافة ، لديه صالون ثقافي وليس سياسي يتداول فيه مع أصدقاؤه واقع الحركة والحياة الثقافية والإجتماعية في الأردن ، ظاهرة الدكتور صبري بحاجة إلى كتابة رواية أو قصة نجاح عنه، لأنها تمثل وتعبر عن واقع القرية الأردنية التقليدية الأصيلة ، تشدك وتجذبك
كتاباته الصحفية ، وتتمتع وتطرب لحديثه التلفزيوني أو لمحاضراته، فهل من يستثمر هذه الطاقة الفكرية والثقافية بالكتابه عن رجل الأمن والأكاديمي والفلاح والمثقف والوزير ، فتحية إحترام وتقدير لإبن الأردن الطفيلي هذا التميز والإبداع والنجاح الذي عز نظيره، وللحديث بقية.