بنك القاهرة عمان

سفينة التوجيهي مهدده بالغرق…!

9 ديسمبر 2022
سفينة التوجيهي مهدده بالغرق…!

الدكتور محمود المساد
مدير المركز الوطني لتطوير المناهج سابقا

لم يعد أحد في الأردن غير مهتم بامتحان التوجيهي أو يرى نفسه بعيدا عن أذى من يخطط للعب به ،أعرف أن هناك تحييدًا لأهل الخبرة والتخصص ، وأن الميدان حصرٌ لحميدان ومريديه ،لكن ليكن العبث معقولا ومقبولا بالحد الأدنى. فهل يعرف الفاعلون أن هناك أطرًا للمناهج أعدت على توجيهي عام واحد وامتحان واحد ودورة أساسية واحدة، وأن التفكير وتنفيذ الشكل المطلوب لها يتطلب إعادة بناء أطر المناهج وإعادة تأليف الكتب وإعادة توزيع المفاهيم وتخفيف الحجم وغير ذلك، باعتبار أن مواد الثقافة المشتركة ستنتهي بعدد من سنوات الدراسة أقل ، وأن الطلبة لم يعودوا منقسمين لعلمي وأدبي بل جميعهم مهني أو أكاديمي .
وهل فكر الفاعلون بما صرحوا به أو يخططون له بأنه سيضاعف عدد من يتقدم للامتحان ، حيث هناك عدد أكمل الثاني ثانوي ويتقدم لامتحان التوجيهي ببعض الأوراق وآخرون يتقدمون بنفس الوقت لامتحان التوجيهي بعد أن أكملوا الصف الأول الثانوي ببعض الأوراق . هل فكر الفاعلون بأن الوقت المتاح للاختبارات لا يسمح بالامتحان للفئتين إلا بالأوقات نفسها تقريبا ، ماذا عن القاعات والمصححين والمراقبين والكلف وجولات المسؤليين.
ليت قومي يعرفون أن هذا الامتحان بوضعه السابق كان مصدر قلق للمجتمع، وأن وضعه الجديد إن استمر أمره على هذا النحو ،وبين أيدي هؤلاء الفاعلين الذين يتمتعون بجرأة لا حدود لها وينفذون خطط لا رؤية لها، سيضع المجتمع على موعد لقلق مضاعف إن تحملوه ، عدا عن كلف إعادة النظر بالمناهج والكلف الإدارية …..مع أن كل ذلك هدر ممكن .
هناك الكتير مما يقال ولكن بعضه قيل وبعضه الآخر لا يقال!!!! فلك الله يا وطن.