بنك القاهرة عمان

الحجايا : الملك عبر عن ارتياحه لتطبيق وثيقة الجلوة العشائرية

6 ديسمبر 2022
الحجايا : الملك عبر عن ارتياحه لتطبيق وثيقة الجلوة العشائرية

وطنا اليوم:عقد في مستشارية شؤون العشائر اليوم الملتقى العشائري الخامس عشر خلال هذا العام بحضور عدد من وجهاء وشيوخ وقضاة عشائر وذلك لبحث وقياس مدى الالتزام بالأعراف والعادات العشائرية خلال التعاطي مع القضايا العشائرية بالإضافة الى تقييم نتائج تطبيق وثيقة الجلوة العشائرية.
وقال مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر الدكتور عاطف الحجايا أن جلالة الملك عبر عن ارتياحه الكبير من النتائج العملية لتطبيق بنود وثيقة الجلوة العشائرية على أرض الواقع ومساهمتها في إحلال الأمن والسلم المجتمعي ، وإعادة الاف الأسر والتي عانت من آثار الجلوات.
ونقل الحجايا تحيات جلالة الملك والمعظم وحملني رسالة شكر وامتنان لشيوخ العشائر والقضاة العشائريين ولجميع الجهات التي كان لها الدور في إقرار هذه الوثيقة .
وأشار الحجايا إلى حالة التناغم والتوافق ما بين المستشارية ووزارة الداخلية ممثلة بوزير الداخلية و الحكام الاداريين على جهودهم الكبيرة التي يبذلونها في الميدان لتطبيق بنود الوثيقة.
واكد على النجاح الكبير الذي حققته هذه الملتقيات في المساهمة بتهذيب العادات العشائرية والسعي للحفاظ على هذا النجاح وضمان استمراره كمكتسب إيجابي، خاصة بعد ظهور وجوه طارئة ودخيلة على العرف العشائري باتت تمتهنه وتشوه من صورته دون أدنى معرفة ودراية بالأعراف والعادات العشائرية، لا بل وأصبحت تبتكر عادات وممارسات جديدة لا تتماشى مع قيمنا الاصيلة وأعرافنا الموروثة.
وناقش الملتقى عدد من القضايا التي طرحتها المستشارية من خلال وثيقة رصدت فيها بعض الممارسات التي أدت إلى تشويه العادات والأعراف العشائرية ، ومن أبرزها التوسع في تطبيق الجلوة العشائرية وهو الموضوع الذي عالجته وثيقة ضبط الجلوة العشائرية والتي اقتصرت على الجاني ووالده وابنائه فقط وبمدة لا تزيد عن سنة.
اضافة إلى مناقشة اشتراط عدم توكيل محامي في القضايا حيث أن هذا الشرط يتعارض مع مبدأ سيادة القانون وقانون أصول المحاكمات الجزائية وحق الانسان في الدفاع عن نفسه ، اضافة الى اشتراط الاعتراف أمام القضاء بالجرم المرتكب خلال مدة قصيرة وهذا بحد ذاته يعتبر مخالف لقانون العقوبات ويشكل انتهاك حرمة المحاكم النظامية، ناهيك عن تأثيره على سير العدالة ، واشتراط إعدام المتهم ومطالبة ذويه بالموافقة على الطلب وهذا يعتبر تدخلاً في استقلالية القضاء وحق الانسان في الدفاع عن نفسه ،واشتراط عدم شمول الجاني بالعطوة العشائرية أو إجراءات الصلح (وهذا الشرط يجزئ العطوة أو لصلح ويجعله منقوصاً).
وتم التطرق إلى اشتراط عدم الانتفاع بالممتلكات من قبل أهل الجاني وعدم تأجيرها، والتي كفلتها وضمنتها العادات العشائرية مسبقاً مثل (المنازل، المخازن البيوت المزارع ، وطلب دفع مبالغ مالية غير معهودة وتحت مسميات مختلفة فراش العطوة ومصاريف العزاء ، و اشتراط التنازل عن الشكاوى المتعلقة بحرق المنازل والممتلكات العائدة لذوي الجاني كشرط لإتمام اجراءات العطوة ، كذلك قضايا العرض وقيام البعض ومن أجل تحقيق مكاسب مادية واجتماعية بتسيير جاهات وبأعداد كبيرة في بداية قضية العرض مما يتسبب بمشاكل كبيرة بين الطرفين وقد يؤدي الى وقوع جريمة والأصل في قضايا العرض هو الستر .
وتناول اللقاء الحديث عن المغالاة من بعض القضاة العشائريين في فرض الحق العشائري بشكل مُجَحِف، الأمر الذي يعقد المشكلة ولا يؤدي إلى إنهائها، و قيام طرفي المشكلة باللجوء الى التقاضي لدى قضاة عشائريين بقرار شخصي منهم دون الرجوع الى الجهات المختصة (وزارة الداخلية، مستشارية شؤون العشائر)، وعدم التزام الكفلاء بإتمام شروط العطوة حسب ما نص عليه صك العطوة.
من جانبهم أشاد الحضور من وجهاء وشيوخ العشائر بالاهتمام الملكي في القضايا التي تمس المجتمعات والقيم والعادات والتقاليد العشائرية والاجتماعية .
كما وأشادوا بدور مستشارية شؤون العشائر في سعيها للحفاظ على العادات والتقاليد العشائرية الأصيلة من خلال متابعة القضايا والممارسات التي تسيء وتشوه هذه العادات.
وتم عرض جملة من المطالب والملاحظات تركزت حول أهمية التنسيق من قبل الحكام الإداريين في تكليف الأشخاص من أصحاب الخبرة والمعرفة بالقضايا العشائرية لحل الخلافات والمشكلات التي تقع في المجتمع