بنك القاهرة عمان

سيناريو مروع.. 5 مليارات شخص سيموتون حال اندلاع حرب نووية

18 سبتمبر 2022
سيناريو مروع.. 5 مليارات شخص سيموتون حال اندلاع حرب نووية

وطنا اليوم:أزاحت محاكاة لاندلاع حرب نووية بين روسيا والناتو الستار عن سيناريو مروع تتحدث فيه التقديرات عن مقتل ملايين الأشخاص حول العالم خلال ساعات.
أليكس جليزر، الأستاذ المساعد في جامعة برينستون الأمريكية، حذر من أنه في حال نشوب حرب نووية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) سيموت قرابة خمسة مليارات شخص.
ونبه جليزر إلى أن تبادل الضربات النووية سيكون له عواقب وخيمة، ستؤدي إلى مقتل نحو 90 مليون شخص في أول ساعتين، وفقا لمجلة نيوزويك الأمريكية.
وهذه المحاكاة، التي تمتد لأربع دقائق وتحمل اسم “الخطة أ”، أعدها باحثون يعملون في برنامج جامعة برينستون للعلوم والأمن العالمي، عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وأشار جليزر إلى أن المجتمع سيواجه انهيارًا اقتصاديًا واجتماعيًا، وسيؤدي الشتاء النووي إلى تفاقم الكارثة التي قد تقتل قرابة 80% من البشر.
تم إعداد المحاكاة في الأصل لمؤتمر في جامعة برينستون عام 2017 ونشرت لاحقًا للجمهور كفيديو على يوتيوب عام 2019، بهدف تسليط الضوء على العواقب “الكارثية المحتملة” للحرب النووية بين روسيا وحلف الناتو.
المثير للدهشة أن الفيديو لم يلق الاهتمام المتوقع في بداية نشره، لكن عدد مشاهداته ارتفعت بصورة كبيرة للغاية أواخر شباط 2022 ليتجاوز أكثر من مليون مشاهدة عندما بدأت العملية الروسية العسكرية الخاصة في أوكرانيا وأدلى الرئيس فلاديمير بوتين بتصريحات تلمح إلى الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية.
وتتشابه هذه النتائج من نتائج الدراسة التي أبرزتها جامعة روتجرز الأمريكية، والتي حذرت هي الأخرى من أن أكثر من خمسة مليارات شخص سيموتون جوعا إن اندلعت حرب نووية واسعة النطاق بين روسيا والولايات المتحدة.
وقال البروفيسور آلان روبوك، أحد المشاركين في هذه الدراسة، إن “نتائج مثل هذه المواجهة ستكون كارثية على إنتاج الغذاء، فالبيانات تقول لنا شيئا واحدا، وهو أن علينا منع حدوث حرب نووية على الإطلاق”.
ووفقا للدراسة التي نشرتها مجلة نيتشر فود سيحجب الغبار الذري أشعة الشمس وستعقب ذلك عواصف نارية ناتجة عن تفجير الأسلحة النووية، تقضي على كل ما هو أخضر في هذا العالم.
وتتضمن المحاكاة استخدام الأسلحة النووية في الحرب بين البلدين
وبحسب المحاكاة فإذا وصلنا إلى حد الحرب النووية، فإن كلاً من الولايات المتحدة وروسيا سوف تردان بأسلحة نووية تكتيكية. قد ترسل روسيا 300 رأس نووي إلى أهداف حلف الناتو، بما في ذلك القوات المتقدمة، والطائرات والصواريخ قصيرة المدى.
سوف يرد الحلف بإرسال حوالي 180 سلاحاً نووياً تكتيكياً إلى روسيا جواً في انتقام مدمر بالقدر نفسه.
يقول مختبر العلوم والأمن العالمي إن هذه المحاكاة صُممت باستخدام تحليل مستقل لأوضاع القوة النووية في حلف شمال الأطلسي، وتأثيرها، والأهداف المحتملة.
تظهر محاكاة المرحلة التكتيكية خسائر بشرية تقدر بحوالي 2.6 مليون شخص في مدة 3 ساعات.
تبين المحاكاة أن الأسلحة التكتيكية الروسية من شأنها تدمير معظم أوروبا. ورداً على هذا، سوف يرسل حلف شمال الأطلسي غواصة، والأسلحة النووية التكتيكية الموجودة في الولايات المتحدة في اتجاه الترسانة النووية الروسية، بمجموع يقدر بحوالي 600 رأس نووية.
وللأسلحة النووية الاستراتيجية مدى أطول، لذا فإن روسيا التي تدرك أن الأسلحة النووية التابعة لحلف الناتو تتجه نحو مخبأ الأسلحة لديها الآن، سوف تعتمد كلياً على الصواريخ التي تطلق من الصوامع ومنصات الإطلاق المتنقلة والغواصات.
وفي أعقاب الهجمات السابقة، سوف يطلق كل من روسيا وحلف شمال الأطلسي رؤوساً نووية باتجاه المدن الثلاثين الأشهر في الدولة الأخرى. وهنا يحل الفصل الأخير في هذا السيناريو، باستخدام من 5 إلى 10 رؤوس نووية لكل مدينة وفقاً لحجمها.
قد تسبب هذه المرحلة خسائر بشرية تصل إلى 85.3 مليون شخص ما بين قتيل وجريح. لكن الخسائر الناجمة عن المعركة كلها التي استمرت لأقل من 5 ساعات، قد تصل إلى 34.1 مليون قتيل، و57.4 مليون مصاب، أو إجمالي خسائر بشرية قدرها 91.3 مليون شخص.
لكن هذا هو مجرد الصراع المباشر: فالعالم كله سوف يتأثر بالكارثة النووية لشهور أو سنوات أو عقود مقبلة.
إن التداعيات الإشعاعية من هذه الكارثة النووية من شأنها أن تسبب مزيداً من الوفيات والإصابات. تشير الدراسات أيضاً إلى أنه حتى في ظل الاشتباك النووي المحدود، فإن الغلاف الجوي للأرض سوف يبرد كثيراً، مما سيؤدي إلى حدوث مجاعات وأزمات لاجئين والمزيد من الصراعات والمزيد من الوفيات