بنك القاهرة عمان

بيان صادر عن تيار (الوصفيون الجدد)

8 سبتمبر 2022
بيان صادر عن تيار (الوصفيون الجدد)

 

.
وطنا اليوم – اصدر تيار الوصفيون الجدد بيانا جاء فيه :

كان الأردن العظيم وما زال, واحة حب ووئام, وحضنا دافئا لكل مستجير, وطالب أمنٍ وسلام, فأعطى بحاتمية, وأكرم أحيانا من ليس في طبعه الكرم, وبقي ديدنه رغم ذلك التسامح والحكمة و(طول البال), حتى استمرأ البعض التطاول, وتخطى المعقول والمنطق, بالتعامل مع هذا البلد وهذه الدولة وهذا الشعب المعطاء الأبيّ, فاشتبكوا مع كرمه وتسامحه وتاريخه, بكل عدوانية وسوء أداء وهجوم غير مبرر, فتجنّوا وزوّروا وألّبوا بالسر والعلن, وبالقول والفعل, غير آبهين بالجمائل والفضائل والمعروف, منكرين ومتنكّرين لما وصلوا اليه في هذا الوطن من رغد العيش, ورفيع المناصب العامة, مستفيدين من صمت الحكومات على هكذا ممارسات وتطاول, دون ان نجد لذلك مسوغا منطقيا واحدا, علما بأن هذا الفعل السافر, يوفر عوامل شرخ للنسيج المجتمعي الأردني, ومثيرة للفتنة.
وزاد التطاول, وارتفعت وتيرة الإساءات, وتمادوا في السقوط, بتناول الرموز الوطنية الأردنية, التي أجمع عليها وعلى قيمتها شعبنا الأردني العزيز, وعلى سبيل المثال لا الحصر, فقد كان للعلم وجواز السفر والهوية, وحتى اسم الدولة الأردنية وهويتها, نصيبا من هذا البعض الصغير, الموغل بالسوء والحقد, من التطاول والهجوم ونية النيل منها,
وفي سياق هذه الهجمات الرخيصة الدنيئة, فقد امتد الغلّ وسوء القول والفعل, رجالات الوطن العظام, وسيرتهم النقية الطاهرة, طُهر دمائهم الزكية, التي قدموها دفاعا عن هذا الوطن, بل وعن الأمة وقضاياها, والتي لم تسلم هي الأخرى من الألسنة والأنفس العضّاضة اللواكة, دون مراعاة لخلق او عقيدة, او وعيد إلهي للنمّامين المغتابين, ولما كان للأشجار المثمرة, النصيب الأكبر من حجارة المستفيدين والمسترزقين والرعاع, فقد كان لنخلة الوطن الباسقة الوارفة الأروع, وشيخ شهداء الوطن, وصفي التل, أكبر الحجارة وأكثرها حقدا وجنوحا, ولأصحابها النية والرغبة للتصويب والأذى, فجاءت الإشارات واضحة, والدلائل بائنة جليّة, أن الاستهداف لم يكن زلة قلم ولا هفوة لسان منفردة, كما أراد البعض منا ان يقيّمها, وجاء التكرار والتتابع والحدة بالإسائة, القاطع الحاسم, بمنهجية التطاول ونمطية الاستهداف, فمن تزوير تاريخ الشهيد, الى نكران عطائه, ودأبه الواضح بمقارعة أعداء الوطن والأمة, والدفاع عن قضاياهما, الى استهداف سيرته ومتحفه ودارته وغابته المتكرر, وحتى تسويق بضاعتهم الرخيصة من الكتب والمسرحيات التي تطاله بالسوء وقذيع الوصف, في مواخيرهم التي نشأت من كرم هذا الوطن وضرعه وزرعه, هي ممارسات موجهة دقيقة في الغايات, وضيعة بالفكر والنوايا.
وإذ مارس هذا الشعب العزيز الحليم, ومنه تيار (الوصفيون الجدد), أقصى أشكال ضبط النفس, والتسامح والعفو عند المقدرة, حتى ضاق الصدر بالصبر, وكبر الألم على الحلم وتجاهل الصغار وسعيهم اللئيم, بل ومجاهرتهم بالتطاول وتفاخرهم به, وبعد سيل الرسائل الشعبية لأعضاء التيار, وطفرات الغيض والحنق, على وسائل التواصل الاجتماعي, فقد رأى تيار (الوصفيون الجدد), الاجراءات التالية, كرد أولي على لم ولن يستقم بالصمت والتجاهل:
أولا, الاردن العظيم, تاريخه وحاضره ومستقبله وموارده وسيادته, ورموزه الوطنية المادية والمعنوية, وعلى رأسها, الشهداء الأبرار, ورجاله العظماء, وصانعي تاريخه ومجده وشموخه, منذ آدم وحتى قيام الساعة, خطوطا حمراء, لا يتخطاها الا مغامر مقامر, ولا يقترب منها بالسوء الا جهلاء لن يفلتوا من الحساب والمسائلة.
ثانيا, ما زال التيار, يثق بقضائنا الأردني الى حدود بعيدة, تجعل منه لدينا الوسيلة الأولى والفضلى, لإنصاف هذا الوطن وشعبه ورموزه, وحمايتها من التطاول والعبث, فالقانون سيف الحق, وفارس العدالة.
ثالثا, لقد شكل التيار لهذه الغاية, فريقا قانونيا للاستشارة والمتابعة القضائية, كلما اقتضت الحاجة, وتم رصد الاساءة والمسيئين. كما خولنا هذا الفريق, في حال اي تمادٍ جديد, بفتح ملفات شخوص تعتبر نفسها فوق الشعب والقانون, كانوا قد وصفوا الأردنيين بأقذع الصفات سابقا, واستفادوا حينها من عفونا وحلمنا, كما ويعتبر التيار, أية إساءة لأي أردني, هي إساءة لكل الأردنيين.
رابعا, يعتبر التيار, اعتذارات البعض من هؤلاء المتطاولين, وبأي شكل جاءت, مرفوضة شكلا ومضمونا, وانها لا تساوي لدينا قيمة حبرها, او وزن هواء حيزها التي أُطلقت به, وما هي الا محاولة لذر الرماد في العيون, وجهدا خبيثا للكيد من جديد, بُني على كذب وخداع, وينتهي اليهما, بما فيها الزيارات والمقابلات والكلمات الرنانة المتبادلة, التي لا تمثل الا اصحابها, سيما وأن المسرحية المسيئة للشهيد وصفي التل قد تكرر عرضها, في عدة أماكن, دون مؤشر على مبررات إجازتها, كما وتم بيع كتابها قبل أيام قليلة مضت, خلافا لمدعي الاعتذار, ووقف بيع الكتاب, والتخلص منه.
خامسا, شيخ شهداء الوطن, الفارس الذي لم يترجل بعد ولن يترجل, حتى بعد غيابه الخمسيني عنا, لم يكن مختار عشيرة او شيخ قبيلة, بل وطنا في وطن, وأمة في أمة, قضى حياته مدافعا عن أردن بادله العشق, وشعبا عز عليه فقده, وأمة لم تدرك قيمته, اوغبطته عظمته وإقدامه وفروسيته, ولذا…فقد قطع له شعبنا أغلظ الايمان والعهود, بالوفاء وحفظ تركته وإرثه, تماما كما فعل لغيره من شهدائنا ورموزنا البررة.
سادسا, ونحن فتية نذرنا أنفسنا, لهذا الأردن العزيز الأشم, مؤمنين بالله, وبترابنا المقدس, إيمانا لا يزعزعه حاقد, ولا ينال منه خبيث.
حمى الله الأردن العظيم, وشعبه العزيز من كل سوء.

تيار (الوصفيون الجدد).
عمان, في 08/09/2022