إسرائيل تطلب من أمريكا طائرات يصعب بدونها ضرب منشآت إيران النووية

14 ديسمبر 2021
إسرائيل تطلب من أمريكا طائرات يصعب بدونها ضرب منشآت إيران النووية

وطنا اليوم:قالت صحيفة The New York Times، الإثنين 13 ديسمبر/كانون الأول 2021، إن إسرائيل طلبت من إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تسريع تسليمها طائرات التزود بالوقود، اللازمة لأي قصف جوي للمنشآت النووية الإيرانية، لكن واشنطن أبلغتها بأنها ستتأخر في تسليمها.
الصحيفة نقلت عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن هذا الطلب تقدم به وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الأسبوع الماضي، خلال لقائه بنظيره الأمريكي لويد أوستن ومسؤولين كبار آخرين بواشنطن، فيما ردّت إدارة بايدن بأن الطائرات ليست متوفرة الآن، وأنه يستعبد أن تتوفر أول واحدة منها حتى أواخر عام 2024.

طائرات تحتاجها إسرائيل
كانت إسرائيل قد طلبت، في مارس/آذار 2021، طائرات التزود بالوقود طراز KC-46، لاستخدامها في إعادة تزويد قاذفاتها بالوقود في الجو، وهو ما يمكنها من الوصول إلى أهدافها في إيران والعودة في حال شنها هجوماً.
يُتوقع أن تزود شركة بوينغ إسرائيل بثماني طائرات، مقابل 2.4 مليار دولار، وأن تسلمها أولى هذه الطائرات أواخر عام 2024، لكن القوات الجوية الأمريكية بحاجة لهذه الطائرات أيضاً، حيث تعد ضرورية لمساعيها في تركيز قواتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة الصين.
بحسب الصحيفة الأمريكية، فإن عُمر الأسطول الإسرائيلي الحالي من طائرات التزود بالوقود، يربو عن الـ50 عاماً، ويعتمد على طائرات بوينغ 707.
فعلى الرغم من أنه لا يزال بإمكانها التحليق، فالأسطول الجديد من طائرات التزود بالوقود KC-46 سيمنح إسرائيل نطاقاً وقدرة أكبر بكثير، لأنه بإمكانه تزويد الطائرات المقاتلة والقاذفات بالوقود وأيضاً تلقي الوقود نفسه أثناء الطيران.
يُعد التزود بالوقود أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لإسرائيل، لأنه في حال هاجمت تل أبيب إيران، فستضطر الطائرات الإسرائيلية إلى الاعتماد على الطائرات القديمة أو الهبوط في الإمارات أو السعودية، وكلا البلدين في خصومة مع إيران، ولكن لا يريد أي منهما التورط في دعم هجوم عليها.
يأتي تمويل محطات الوقود الجوية في النهاية من دافعي الضرائب الأمريكيين؛ حيث سيُدفع ثمن طائرات بوينغ من حزمة المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل.
إسرائيل تريد تعجيل تسليم طائرات أمريكية لها تساعد في خطتها لتوجيه ضربة مُحتملة لإيران – رويترز
من جانبهم، يعتقد المخططون الإسرائيليون، أنهم إذا نفذوا هجوماً، فسوف يتطلب الكثير من غارات القصف المتكررة لبعض المنشآت، وخاصة منشأة فوردو المشيدة في عمق جبل بقاعدة عسكرية إيرانية، لكنهم يقولون إن الوقت سيكون محدوداً، ولذا سيتعين عليهم إعادة التزود بالوقود بسرعة.
لكن مسؤولين أمريكيين لا يعتقدون أن هذا الهجوم وشيك، ويرون أن بينيت بهذا الاستعداد شديد العلنية لعمل عسكري، ربما يسعى لفرض شروط أكثر صرامة في اتفاق نهائي بين إيران والغرب.

إسرائيل تُفكر بالضربة العسكرية
كانت وسائل إعلام إسرائيلية، قد قالت السبت 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، إن وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس أبلغ الولايات المتحدة بأنه أصدر تعليماته للجيش، بالاستعداد للخيار العسكري ضد إيران، وإن واشنطن “لم تُبد معارضتها”.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أشارت إلى أن تل أبيب “ما زالت تنظر إلى الحلّ العسكري (…) أنه الخيار الأخير، وذلك في حال فشل الاتصالات الدبلوماسية” حول البرنامج النووي الإيراني.
كان غانتس قد قال في مؤتمر صحفي، السبت 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، بثته قناة “كان” الرسمية، إنه “أبلغ أوستن وبلينكن كيف تنظر تل أبيب إلى احتمالية اللجوء للخيار العسكري، في حال فشل الحلول الدبلوماسية”.
من جهتها، تتوعد إيران بعواقب كبيرة في حال تعرضت لهجوم، ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية بداية هذا الأسبوع عن مسؤول عسكري كبير، قوله إنه بلاده تتوعد من وصفهم بـ”المعتدين” بدفع “ثمن غالٍ”.
يأتي هذا بينما لم تحقق بعد المفاوضات في فيينا حول إعادة إحياء الاتفاق النووي تقدماً كبيراً، وتنفي إيران السعي إلى صنع أسلحة نووية، وتقول إنها تريد أن تبرع في التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، لكن مطالب كبيرة قدمتها حكومة إيران الجديدة خلال المحادثات زادت شكوك الغرب في سعي طهران لكسب الوقت، فيما تطور برنامجها النووي