عروض المركبات التجارية HD65
CAB

حنا كبار البلد حنا كراسيها، حنا رماح القنا لا تعكزت فيها ! 

23 أبريل 2021
حنا كبار البلد حنا كراسيها، حنا رماح القنا لا تعكزت فيها ! 

عصام الغزاوي

كان حابس المجالي رحمه الله قومي عروبي النشأة والتطلع، وإن أعطى الأولوية للوطن الأردني، فإن فلسطين كانت بالنسبة له الأرض الأغلى والأحب وميدانه الذي تجلى به انتماؤه العروبي ومقداميته، خاض غمار المعارك فيها وظل يحرس احلام الأمة في باب الواد واللطرون وعمواس واستطاع رغم شح الإمكانات وقلة السلاح أن يحفظ ما استطاع من أرض فلسطين ويكبد العدو افدح الخسائر وان ينسج على جبين الوطن اهازيج النصر، بقي حابس علماً شامخاً عاش ومات على مبدأ الولاء والإخلاص للقيادة الهاشمية، والوفاء لوطنه وأهله وقضايا أمته، ولاء مشتق من خُلق الفرسان ومن المبادىء والقناعات، ولاء وإخلاص بلا مِنّة ووفاء بلا حدود، لم تتلوث يداه على مقدرات الوطن لأنها حاربت وجاهدت لأجله، وهو المخلص الذي ما خان لوطنه أمانة، كان سهماً في كنانة بني هاشم، ما رمى إلا لكل فعل مشرف، وما تأخر يوماً عن نداء وطنه وأهله ومليكه، في السنوات العصيبة كان حابس يُعين حاكماً عسكرياً بصلاحيات مطلقة، وكانت تصله التقارير الامنية أولاً بأول وفيها مما هب ودب وعند عرضها عليه وقراءتها كان يترفع عن الصغائر ويقول بكل هدوء وثقة القائد المهيب صاحب القلب الكبير ” إقلبوا الصفحة وتجاوزوا عن الزلات “، اي عدم تصيد الزلات والإبتعاد عن ظلم الناس، لان من لاحق زلات الرفيق جفاه، هذه هي مدرسة حابس التي نتعلم منها قيم الرجولة والوفاء والولاء والإنتماء للوطن نستذكرها بمناسبة الذكرى العشرين لرحيله، رحمه الله !

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.