أشبه بالخيال العلمي.. هاتف من سامسونغ يتغيّر شكله حسب الحاجة

7 يناير 2026
أشبه بالخيال العلمي.. هاتف من سامسونغ يتغيّر شكله حسب الحاجة

وطنا اليوم:لطالما قدّمت أفلام ومسلسلات الخيال العلمي تصوّراً لهواتف وأجهزة بشاشات ذكية قادرة على التمدد والانكماش، تتغيّر أشكالها بحسب الحاجة بين هاتف صغير وشاشة عمل واسعة.
لكن هذا الخيال تحول اليوم إلى واقع، مع ظهور هاتف جديد من سامسونغ بتصميم غير مسبوق، أعاد طرح السؤال حول شكل الهاتف الذكي في المستقبل، وما إذا كانت الأجهزة التقليدية قد وصلت فعلاً إلى حدود تطورها.
فالهاتف الجديد أتى بشاشة قابلة للطيّ على أكثر من مستوى، ما يسمح بتحويله من جهاز بحجم هاتف عادي إلى شاشة كبيرة تقارب حجم الأجهزة اللوحية، وكل ذلك دون التخلي عن قابلية الحمل في الجيب.
وعكست هذه الفكرة الطموحة توجهاً جديداً في عالم التكنولوجيا، حيث لا يقتصر الابتكار على تحسين الكاميرات أو سرعة المعالج، بل يمتد إلى إعادة ابتكار شكل الجهاز نفسه ووظيفته اليومية.

عرض أولي ورسالة استراتيجية
هذا وكشفت سامسونغ عن الهاتف خلال معرض CES في لاس فيغاس، بعد إطلاقه بكميات محدودة في كوريا الجنوبية، في خطوة تُقرأ على أنها اختبار مبكر لتفاعل المستخدمين مع جيل جديد من الهواتف، وفق تقرير لشبكة “سي إن إن”.
لكن رغم أن السعر لم يُعلن رسمياً، فإن التوقعات تشير إلى رقم مرتفع، خاصة أن هاتف Galaxy Z Fold 7 — الأقل تعقيدًا من حيث الطي — يبدأ من 2000 دولار.

شاشة تكبر عند الحاجة
والميزة الأبرز في Galaxy Z Trifold هي مرونة الشاشة. فعند فتح الهاتف بالكامل، تتحول الشاشة إلى مساحة عمل واسعة تتيح:

• تشغيل عدة تطبيقات في آن واحد
• استخدام التطبيقات كنوافذ تشبه سطح المكتب
• تعزيز الإنتاجية عند ربط الهاتف بلوحة مفاتيح وفأرة عبر البلوتوث

فيما تؤكد سامسونغ أن الهاتف موجّه أساساً للمستخدمين الذين يعتمدون على أجهزتهم في العمل، وليس فقط للاستخدام اليومي.
كما يدعم الهاتف مساعد غوغل الذكي Google Gemini، القادر على التعامل مع أكثر من تطبيق في الوقت نفسه، ما يسهل إدارة المهام والتنقل بين النوافذ.

تصميم متقدّم… مع بعض التنازلات
وعند فتحه، يبدو الهاتف نحيفاً بشكل لافت، لكن عند طيّه بالكامل يصبح سميكاً نسبياً، أقرب إلى هاتفين مكدّسين فوق بعضهما. ورغم ذلك، فإن التجربة العامة تُظهر تحسناً واضحاً مقارنة بالجيل الأول من الهواتف القابلة للطي.
فالهواتف السابقة عانت من كاميرات أضعف وطيّات واضحة في الشاشة، بينما يأتي Galaxy Z Trifold بكاميرات قريبة من تلك الموجودة في هاتف Galaxy S25 Ultra، مع طيّتين مرئيتين لكن غير مزعجتين في الاستخدام اليومي.

هل يحتاج المستخدم فعلًا إلى هذا الحجم؟
ورغم كل ما يقدمه الهاتف من استعراض تقني، يبقى السؤال الأهم: هل يحتاج المستهلك فعلاً إلى شاشة بهذا الحجم في هاتفه؟
فباستثناء مساحة العرض الأكبر وتشغيل عدد أكبر من التطبيقات، لا يقدّم الهاتف حتى الآن سبباً قاطعاً يدفع المستخدم العادي للتخلي عن هاتفه التقليدي.
ولا تزال الهواتف القابلة للطي تشكّل نسبة محدودة من سوق الهواتف الذكية، خاصة مع أسعارها المرتفعة، في وقت تشير فيه دراسات إلى أن معظم المستخدمين لا يبدّلون هواتفهم إلا عند تعطلها.

مستقبل لا يمكن تجاهله
رغم ذلك، يبدو أن هذا الاتجاه باقٍ. فمع دخول معظم شركات أندرويد هذا المجال، وترقّب إطلاق أول هاتف قابل للطي من Apple لاحقاً هذا العام، تسعى سامسونغ إلى تثبيت موقعها كقائدة للتجريب والابتكار.
وبينما قد لا يكون Galaxy Z Trifold هاتفاً جماهيرياً في الوقت الراهن، فإنه يقدّم لمحة واضحة عن شكل الهواتف في السنوات المقبلة: أجهزة أكثر مرونة، وأقرب إلى الحواسيب، وأبعد عن القالب المستطيل التقليدي الذي اعتدناه.