عروض المركبات التجارية HD65
CAB

إلى معالي وزير التعليم العالي “التعيينات في الجامعات بين أهواء الإدارات وتقلّب التعليمات”

27 نوفمبر 2020
إلى معالي وزير التعليم العالي “التعيينات في الجامعات بين أهواء الإدارات وتقلّب التعليمات”

كتب أ. د خليل الرفوع:

إلى معالي وزير التعليم العالي

نعم جامعاتنا صروح علمية وبيوت خبرة أكاديمية يقتضي تاريخُ الدولة المحافظةَ عليها، ورفدها بأساتذة شباب كلّ حين ابتعاثًا وتعيينا على أسس ومعايير من الشفافية والنزاهة والعدالة، فكل يوم يغادرها علماء كبار وأساتذة أجلاء قدموا لوطنهم وأمتهم ما يستحقون عليه التقدير والشكر باحتفاءات لائقة تناسب عطاءاتهم وسني حياتهم.

ولقد مرت بعض جامعاتنا عبر سنينَ طوالٍ بفنون من أهواء إداراتها وتغير تعليماتها دون مراقبة من إدارات الدولة ودواوينها ، وقد آن لها بعد أن عِيْثَ فيها ما عيث أن تخضع التعيينات لديوان الخدمة المدنية ، لتتحقق العدالة والمساواة ، وقبل ذلك وبعده ليس بدٌّ من توحيد أنظمة الجامعات الأردنية وتعليماتها جميعًا كيلا تكون ألعوبة بأيد من لا يحسب لله ثم للوطنِ أو للضمير حسابا.

نعم أوجّهُ خطابي هذا لمعالي وزير التعليم العالي ليعلم أن بعض الجامعات ليست بخير ، وأن إرادة إحقاق الحق تبدأ منه مباشرة ؛ فلقد عُيَّنَ وابتعث من لا يستحق بتدخل صارم فوقي من مسؤولي الدولة على حساب الحالات الإنسانية أو الجهوية أو ذوي القربى، ولو روجعت تعليمات الجامعات لتبين كم يلعب بها كل حين بإذن إداراتها، وأن أولئك يبقون على سلم وساطاتهم يصعدون ويرقَّون ويرتقون ومن ثم تكون المناصب مثوى لهم، وهناك من الرؤساء من كان يفرض قراراته عبر مجالس العمداء ولا يلتفت لتوصيات الأقسام، ولقد جعل بعضهم من تلك المجالس مطايا لأهواء تنفيعية غير أكاديمية، وإن أردتم ضرب الأمثلة فهي كثيرة لا تنتهي بوزير أو نائب أو مسؤول انتهت خدماتهم ثم عُيّنوا غصبا، ولا بإداري نقل نقلا بلا نظر في درجاته العلمية وأوراقه ، فإن أُعْطَوا منها رَضَوا ، وإن لم يُعْطَوا منها إذا هم يسخطون.

       الأمر إليك يا معالي الوزير في ظل غياب مجلس التعليم العالي ومجالس الأمناء وقاعدة بيانات للجامعات منفردةً أو عامةً ، فلم يعد هناك ما يسمى جامعات طاردة وأخرى جاذبة، فالوطن يفترض أنه واحد للجميع، وإن أريد لجامعاتنا التغيير السليم فتحقيق ذلك يكون عدالةً ومساوةً حسب نص دستوري منصوص عليه كفل للأردنيين حقوقهم بعيدا عن الظلم بتعيين من لا يستحق على حساب من يستحق تحت أي باب من أبواب الشفاعة الزائفة أو المحسوبية الكريهة أو الحالات الإنسانية الخاصة، ولا يكون ذلك إلا بوقف التعيينات والابتعاثات أيضا إلا من خلال ديوان الخدمة المدنية وفقا لأسس واضحة من أنظمة وتعليمات ومعايير لا تفرق بين جامعة وأخرى ولا بين الأردنيين حسب نفوذ ذوي الطّوْل والأوزان السياسية الثقيلة، من هنا تبدأ دولة القانون والعدالة،  فالحق هو : أن يوضع الشيء في موضعه ، وغير ذلك : قهر وسُحْتٌ وأكل لحقوق الناس بالباطل.

(سؤال لدائرة الإفتاء : هل التعيينات بلا إعلان أو منافسة “التزريقات” حلال أم حرام أم من المشتبهات).

أ. د. خليل الرفوع

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.