عروض المركبات التجارية HD65
CAB

المطلات في الأردن .. بين العشوائية والتضييق على أصحابها

20 سبتمبر 2021
المطلات في الأردن .. بين العشوائية والتضييق على أصحابها

وطنا اليوم:ظهرت في الآونة الأخيرة، مواقع ومنشآت صغيرة في المناطق المرتفعة على تلال العاصمة عمان والمحافظات تقدم خدمات للزوار مثل الجلسات الهادئة والمناظر الطبيعية إضافة الى تقديم الأراجيل والعصائر والتسالي وغيرها من المقبلات، وهي ما بات يعرف بـ”المطلات”.
وتجذب هذه المواقع الزوار من داخل المناطق وخارجها، حيث تمتاز بجلسات طبيعية مكشوفة وتعمل في أوقات المساء لما لها من إطلالة على مناطق محاذية أو منخفضة أكثر منها مثل، شارع الأردن وطريق المطار وتلال السلط وجرش وعجلون وغيرها.

ويقضي الزوار والعائلات أوقات جميلة في تلك “المطلات” برفقة أطفالهم أو أصدقائهم بعيدا عن ضجة المدينة وإزدحام الطرق والضوضاء.
وشكا أصحاب تلك المنشآت والعاملين فيها، من التضييق عليهم من خلال جولات تفتيشية وتحرير مخالفات ضبطية لهم، الأمر الذي يمنعهم من مزاولة العمل بشكل طبيعي ويعرضهم للإحراج أمام الزوار في كثير من الأحيان.
“ع.ق” أحد أصحاب هذه “المطلات” في مناطق السلط والتي أخذت شهرة واسعة في المنطقة وخارجها يقول : إنه كان يبحث عن عمل لسنوات طويلة بعد تخرجه من الجامعة دون فائدة حتى لجأ الى والده ليعطيه حرية العمل في قطعة أرض مرتفعة ومطلة على عمان وجرش، وقام بأخذ قرض مالي وبمشاركته نسيبه ليؤسس عمله الخاص في إستقطاب الزوار وتقديم خدمة ترفيهية وسياحية لهم، إضافة الى تشغيل عشرات الشباب في هذا المشروع ما يعود عليهم جميعا بالنفع المادي.

وتابع، إن الأمور كانت جيدة، إلى أن تم دخول لجنة تفتيشية الى الموقع وقاموا بإغلاقه في المرة الأولى بحجة أنه غير مرخص، حيث توجه الى الجهات المعنية لترخيصه ليصطدم بأمور وشروط تعجيزية، على حد وصفه.

“ر،م” صاحب مطل آخر يقع بين عمان وجرش، قال إنه لا يمر شهر واحد دون أن تتم مخالفته أو طلبه للجهات المعنية لتوقيع تعهد أو تقديم كفالة، مؤكدا أنه توجه لأمانة عمان ووزارة السياحة للقيام بالاجراءات القانونية والترخيص، حيث طلب منه تغيير صفة الأرض من زراعي الى متعددة الأغراض لغايات العمل السياحي، مشيرا الى ان المبلغ المطلوب لهذه الغاية كبير جدا ويفوق قيمة عمله واستثماره بعشرة أضعاف حيث بلغ 100 الف دينار، بحسب قوله.
من جهته، أكد مدير وحدة الاعلام في وزارة السياحة والآثار العامة الدكتور احمد الرفاعي، أن تلك المواقع لا تخضع لتعليمات المنشآت الفندقية والسياحية والمطاعم والإستراحات رقم 6 لسنة 1997، الصادرة بموجب المواد “12،6،7،13″، من قانون السياحة رقم “20” لسنة 1988.

وشدد الرفاعي على أنه لا يجوز لأي شخص ان يشرع في تشغيل او حتى الاعلان عن اي مرفق سياحي الا بعد الحصول على رخصة تشغيل المرفق السياحي طبقاً لاحكام القانون والنظام ولهذه التعليمات.
ومن جانبه، انتقد نائب مدير المدينة لشؤون البيئة والمناطق في امانة عمان المهندس حسام النجداوي إنتشار مثل هذه المواقع بطريقة عشوائية، مشيرا الى أنه ليس هناك أي نظام عمل أو ترخيص ما يسمى “بالمطلات”.
وأضاف، أن انتشار مثل هذه الاستراحات او الساحات يشكل أزمة إكتظاظ واغلاق لطرق فرعية وهناك ممارسات لعمل غير منظم أو مرخص وهو مخالف للقانون ولا يخضع لأنظمة وتعليمات المهن المشابهة والمرخصة مثل المقاهي والكوفي شوب والاستراحات السياحية التي قدم أصحابها جميع الاوراق والاجراءات القانونية وقاموا بترخيصها والعمل دون أية مشاكل.
وحذر النجداوي، من خطورة هذه الساحات والمواقع العشوائية لانها مخالفة بالدرجة الأولى ويمكن استغلالها في أي أعمال غير قانونية، اضافة الى انها غير آمنة من ناحية الاطفال حيث أن بعضها يوجد على المرتفعات والمنحدرات، مشيرا الى أن امانة عمان بالتعاون مع الجهات المعنية مستمرة بعملية ضبط وإغلاق مثل هذه الأماكن ومنع إصطفاف السيارات على جوانب الطريق العام مثل شارع الاردن والمطار وغيرها.
وشدد نائب مدير المدينة لشؤون البيئة والمناطق في الأمانة على أنه لا يتم تحرير مخالفات مالية في حال عمليات الضبط لأن أصحاب هذه المطلات او الساحات لا يمتلكون بالأصل التراخيص المطلوبة او رخص مهن، حيث أن الإجراء المتبع يكون بتحرير ضبط وتوقيع تعهد للمرة الاولى، وفي حال تكرار المخالفة يتم تحويل الشخص المعني الى الحاكم الإداري لإتخاذ الإجراء القانوني.
الجدير بالذكر، أن أمانة عمان أوقفت منح تراخيص الأرجيلة مطلع العام 2014، وسط جدل حول هذا الإجراء، فيما تطلق حملات تفتيشية دورية على المقاهي “الأرجيلة”، للتأكد من تطبيقها اشتراطات المساحة للأراجيل، كما جاء هذا الإجراء استنادا لقرار مجلس الوزراء بعد انتهاء المهلة المقررة نهاية العام 2017 لتصويب أوضاع المنشآت المخالفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.