النقد الدولي يحذر من الاضطرابات الاجتماعية جراء جائحة كورونا

2 أبريل 2021
النقد الدولي يحذر من الاضطرابات الاجتماعية جراء جائحة كورونا

وطنا اليوم:حذر صندوق النقد الدولي في تقرير الخميس من أن عدم المساواة التي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19 قد تؤدي إلى تآكل ثقة الناس بحكوماتهم وإلى اضطرابات اجتماعية.
وقال الصندوق في تقريره إن “جائحة كوفيد-19 أدت إلى تفاقم مظاهر عدم المساواة والفقر التي كانت موجودة قبل وقوعها، كما برهنت على أهمية شبكات الأمان الاجتماعي”.
وأضاف التقرير الذي نشر تمهيداً لاجتماعات الربيع أن “الجائحة كشفت النقاب أيضاً عن عدم المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية – كالرعاية الصحية، والتعليم عالي الجودة، والبنية التحتية الرقمية – والتي قد تتسبب بدورها في استمرار فجوات الدخل جيلاً تلو الآخر”.
وحذر التقرير من أن التداعيات يمكن أن تكون طويلة الأمد، ولا سيما على الأطفال والشباب المتحدرين من الأسر الأكثر فقراً.
كما لفت الصندوق إلى أن الرقمنة المتسارعة التي نجمت عن الجائحة تجعل من الصعب على العمال ذوي المهارات المتدنية العثور على عمل.
ولفتت المؤسسة المالية ومقرها في واشنطن إلى أنه في ظل هذه الظروف “يمكن للمجتمعات أن تشهد استقطاباً أو أن تتدهور الثقة بالحكومة أو أن تحدث اضطرابات اجتماعية”، مضيفة أن “هذه العوامل تعقد صياغة السياسات وتشكل مخاطر على استقرار المجتمع وسيره”.
وأضاف التقرير “ينبغي على الحكومات أن توفر لكل فرد جرعة +عادلة+” من إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، في إشارة مجازية إلى حملة التلقيح ضد كوفيد-19.
وأوضح الصندوق في تقريره أن تفشي فيروس كورونا خفض موارد الخزينة العامة في العالم أجمع لكن مع ذلك ينبغي على الكثير من الدول أن تزيد من إنفاقها العمومي وأن ترشد هذا الإنفاق.
كما أوصى التقرير بدعم الدول ذات المداخيل المنخفضة والتي تواجه “تحديات هائلة”.
ووفقاً لمعدي التقرير فإنه “من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك إتاحة الحصول على الخدمات الأساسية بحلول عام 2030، سيتطلب الأمر 3 تريليونات دولار لـ121 من الاقتصادات الصاعدة والدول النامية المنخفضة الدخل” أي 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي المقدر بحلول هذا الأفق.
ولإقناع صانعي السياسات بخطورة الوض حذر الخبراء في الصندوق ديفيد أماغلوبيلي وفيتور غاسبار وباولو ماورو في مدونة مصاحبة للتقرير من أن “ما يصل إلى 6 ملايين طفل في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية يمكن أن يتسربوا من التعليم في عام 2021، مع ما يترتب على ذلك من عواقب سلبية يمتد تأثيرها مدى الحياة”.
وأضافوا “يمكن أن يكون للاستثمار في التعليم والرعاية الصحية وتنمية الطفولة المبكرة أثرٌ قوي على تحسين فرص الحصول على هذه الخدمات ومن ثم على الفرص طوال الحياة”.
وأوضحوا أنه “إذا قامت الحكومات بزيادة الإنفاق على التعليم بنسبة 1% من إجمالي الناتج المحلي، على سبيل المثال، يمكنها تقليص الفجوة في معدلات الالتحاق بين أغنى الأسر وأفقرها بنسبة تكاد تصل إلى الثلث”.