رئيس مراكز صحية أردنية وأكاديمي سابق في علم السموم يفكك “نظام الطيبات”: الدكتور سامي خوالدة هذا هو رأي الطب الشرعي

14 دقيقة ago
رئيس مراكز صحية أردنية وأكاديمي سابق في علم السموم يفكك “نظام الطيبات”: الدكتور سامي خوالدة هذا هو رأي الطب الشرعي

وطنا اليوم-عمان ــ ​بناءً على تساؤلات واستفسارات عديدة وردت من أوساط طبية وأكاديمية ومجتمعية حول مدى علمية “نظام الطيبات” الذي طرحه الدكتور ضياء العوضي، قدّم الأستاذ الدكتور سامي الخوالدة  الطبيب الأردني، الخبير والبروفيسور في الطب الشرعي وعلم السموم (والذي شغل سابقاً منصب رئيس مراكز صحية في عدة محافظات أردنية، وخدم في مستشفى الجامعة الأردنية وعدة مستشفيات خاصة كـ “ملحس” و”الرازي الجديد” والمركز العربي للبحوث، قبل مسيرته الطويلة في مؤسسات دولية غربية)، قراءة علمية تفصيلية تفكك هذا النظام وتضع النقاط على الحروف من واقع علم السموم والطب الشرعي.

​وأكد البروفيسور في بيانه أن نظام “الطيبات” يتلخص في ثلاثة مرتكزات أساسية، تُعد بمثابة “ألف باء الطب” التي لا يختلف عليها عاقلان، وجاءت قراءته وتحليله للمرتكزات كالتالي:

​1. المرتكز الأول: الصيام (إراحة العصب الحائر)

​اعتبر الخبير أن الصيام هو الخطوة الأولى والأساسية في بروتوكول علاج أي مرض مزمن أو اعتلال هضمي، مستشهداً بالقاعدة النبوية “صوموا تصحوا”. وأوضح أن الطبيب الذي يسعى لمعالجة مريضه بما يرضي الله، يبدأ بطلب الصيام لمدة ثلاثة أيام لإراحة الجهاز العصبي والهضمي قبل اللجوء للمسكنات والوصفات الجاهزة التي قد ترضي المريض مؤقتاً لكنها لا تعالج جذر المشكلة.

​2. المرتكز الثاني: التخلص من السموم (Detoxification)

​في هذا المحور، وضع الخبير يده على الجرح بوصفه متخصصاً في علم السموم، مبيناً أن استهداف مسببات الأمراض المزمنة يتطلب التوقف الفوري عن تناول:

​الدواجن المهرمنة وبيضها: نظراً لتغذيتها على أعلاف تجارية مركزة وغير سليمة، مصنعة من فضلات الدماء واللحوم الفاسدة، مما ينقل السموم مباشرة إلى جسد المستهلك. وفي هذا السياق، وجّه الخبير نداءً عاجلاً إلى الدولة الأردنية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء ووزارة الصحة لإحكام السيطرة والرقابة الصارمة على مصانع الأعلاف حمايةً لصحة المواطنين.

​الدقيق الأبيض مجهول التكوين والألبان المصنعة من بودرة مستوردة مجهولة المنشأ، والتي تُسوّق للمستهلك تحت مسميات براقة وتتسبب في حزمة من الأمراض المزمنة.

​3. المرتكز الثالث والتعديل العلمي: (بصمة الغذاء الجينية بدلاً من التعميم)

​وهنا أحدث البروفيسور تعديلاً جوهرياً ونوعياً على نظام الطيبات؛ فبدلاً من تعميم ومنع مواد غذائية معينة على جميع البشر، استند الخبير إلى اختلاف البصمة الجينية من شخص لآخر.

​توصية طبية حاسمة:

يوصي الخبير كل شخص يعاني من عسر الهضم، أو التعب العام، أو الأمراض المزمنة، بإجراء فحص مخبري متخصص يُعرف بـ (Food Fingerprinting Test) أو “فحص بصمة الغذاء”، وبناءً على النتيجة الجينية المخصصة له، يتوقف الشخص عن استهلاك المواد التي تسبب لجسده تحديداً المتاعب والالتهابات.

​المعدة بيت الداء

​واختتم الأستاذ الدكتور بيانه بالـتأكيد على الحكمة الطبية الخالدة بأن “المعدة بيت الداء”، داعياً كل من يسعى لإنهاء معاناته مع المرض إلى الانتباه الشديد لجودة ونوعية ما يدخل جوفه. كما وجّه تحية شكر ودعاء بالرحمة للدكتور ضياء العوضي (حياً أو ميتاً) على محاولته الشجاعة لتقديم رسالة هامة تمس حياة البشرية وقدم في سبيلها الكثير.