الدكتور نضال ملو العين ينتقد الخطاب الإعلامي لوزارة البيئة ويدعو للتركيز على المسؤوليات الميدانية

13 دقيقة ago
الدكتور نضال ملو العين ينتقد الخطاب الإعلامي لوزارة البيئة ويدعو للتركيز على المسؤوليات الميدانية

وطنا اليوم:انتقد الدكتور نضال ملو العين الأسلوب الإعلامي الذي اتبعته وزارة البيئة الأردنية مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي استخدمت فيه عبارات مثل “استحو وعيب” للتعليق على مخلفات أحد التجمعات العامة في العاصمة عمان، مؤكداً أنه على الرغم من الرفض التام والمطلق للسلوكيات العشوائية والرمي غير المسؤول للنفايات، إلا أن طريقة الطرح ولغة الخطاب لا تليق بمؤسسة وطنية رسمية يُفترض بها أن تُخاطب المواطنين بوعي وتوجيه، بدلاً من اللجوء إلى أسلوب اللوم والتقريع وتصيد الأخطاء في زوايا معينة.
​وأشار الدكتور ملو العين إلى أن رصد المخالفات عبر الكاميرات كان يجب أن يوازيه أولاً توفير البنية التحتية الأساسية، مستغرباً خلو الموقع الظاهر في الفيديو من أية سلال مهملات أو حاويات مخصصة وضعتها الوزارة لتمكين الناس من الحفاظ على النظافة، وموضحاً أن وجود الفضلات والمخلفات أمر طبيعي ومتوقع في أي تجمع أو احتفال عام في كل دول العالم، حيث تتعامل الجهات المعنية مع هذه المواقف من خلال تكثيف وجود فرق النظافة والعمال المناوبين ميدانياً لإعادة الأمور إلى نصابها فوراً، تماماً كما تتطلب أي “عزومة” عملية تنظيف وترتيب لاحقة.
​كما أكد ملو العين أن عملية التنظيف والمحافظة على الشوارع هي واجهة عمل المؤسسات المعنية، وخاصة أن المواطنين والقطاعات المختلفة ملتزمون بدفع رسوم نفايات ورسوم بيئية وتراخيص متنوعة، مما يعني أن هذه الخدمة “مدفوعة الثمن مسبقاً” ويجب تقديمها بكفاءة ميدانية بدلاً من الاكتفاء بالحديث الافتراضي، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن أولويات وزارة البيئة اليوم يجب أن تتركز نحو ملفات كبرى واستراتيجية تمس الأمن البيئي، مثل إيجاد حلول حقيقية للتصحر، والتوسع في المسطحات الخضراء، وزراعة المواقع الفارغة بالتنسيق مع وزارة الزراعة لمواجهة التغيرات المناخية.
​واختتم الدكتور نضال ملو العين حديثه بتأكيد الاعتزاز بالهوية الوطنية، معتبراً أن المواطن الأردني لا يُخاطب بهذه اللهجة غير المقبولة حتى وإن أخطأ، وأن الأصل في العمل المؤسسي هو تقديم الحلول وتأدية الواجبات اللوجستية قبل توجيه العتب، مطلقاً وسم “#دورك_تنظف” كدعوة صريحة للجهات التنفيذية للقيام بمسؤولياتها في الميدان.