الخبير موسى الصبيحي
كشفت البيانات الأخيرة لمؤسسة الضمان الاجتماعي عن تراجع عدد المؤمن عليهم النشطين (الفعّالين) من ( 1.666 ) مليون مؤمن عليه في بداية العام الحالي إلى ( 1.656 ) مليون حتى تاريخ 28 نيسان 2026.
هذا التراجع الملحوظ يعود إلى سببين رئيسين:
الأول: التقاعد: حيث خرج على التقاعد حوالي ( 10 ) آلاف مؤمن عليه خلال الفترة من 1 كانون الثاني 2028 وحتى 28 نيسان 2026.
الثاني: إيقاف الاشتراك الاختياري: حيث قام حوالي ( 10 ) آلاف مشترك بوقف اشتراكهم الاختياري؛ فانخفض عددهم من ( 112 ) ألفاً مطلع العام إلى ( 102 ) ألف مشترك اختيارياً حالياً.
احتجاج على “معدل الضمان” فيما المعدّل “مجمّد” حالياً:
نستنتج من الأرقام السابقة أن عدد المنضمين الجدد للضمان أو المعاد شمولهم لم يتجاوز العشرة آلاف شخص، وهو رقم متواضع بالكاد يغطي عدد المتقاعدين الجدد. وتكمن الخسارة في “الانسحاب الاختياري” لآلاف الأردنيين، والذي جاء كنوع من الاحتجاج على مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، علماً بان المشروع “مجمد” حالياً في أدراج مجلس النواب، وسيبقى كذلك حتى انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة في شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم. ولا تزال الرؤية غير واضحة حول ما إذا كان المجلس سينظر في ذات المشروع أم أن الحكومة ستسحبه لتقديم صيغة مختلفة أخرى.!
العودة للاشتراك ضرورة والانقطاع ضارّ:
أدعو كافة الإخوة الذين أوقفوا اشتراكاتهم الاختيارية إلى العودة فوراً للاشتراك ومراكمة فتراتهم الزمنية، وذلك لاعتبارات مهمة منها أن الانتظار
إلى حين اتضاح الصورة النهائية لأي تعديل قانوني قادم، عندها فقط، يمكن للمشترك بصفة اختيارية تقييم مصلحته واتخاذ قرار الاستمرار أو التوقف بناءً على نصوص قطعية لا توقعات، وما إذا كانت هذه النصوص تضرّ حقاً بمصلحته أم لا. كما أنه من الضروري أيضاً النظر إلى جوهر الحماية الاجتماعية حيث تعتمد قوة الراتب التقاعدي ومستوى الحماية الاجتماعية بشكل أساسي على مدة الاشتراك واستمراريته دون انقطاع.
ويكفي أن نعلم أن حوالي( 58 ) ألف متقاعد تمكّنوا عبر نافذة الاشتراك الاختياري من الحصول على راتب التقاعد حتى تاريخه.
علينا أن نعلم أن أي انقطاع عن الاشتراك هو هدر لسنوات من الجهد والعمر والمال، فالحماية الاجتماعية لا تنتظر.






