وطنا اليوم:واصلت الحكومة سلسلة الحوارات التي تعقدها حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة بلقاء عقده وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري وعدد من الوزراء اليوم الأحد مع رئيس وأعضاء كتلة حزب عزم النيابية.
واستعرض الوزير المصري، أبرز ملامح مشروع القانون، الذي يهدف بشكل أساسي إلى تمكين المجالس البلدية من القيام بمسؤولياتها التنموية والخدمية بكفاءة، سيما وأن نحو 70 بالمئة من الخدمات المقدمة للمواطنين متعلقة بالبلديات.
وأكد أن الحكومة ركزت في مسودة مشروع القانون على عدة محاور من أبرزها حوكمة البلديات وإدارتها والانضباط المالي والرقابة والمساءلة والتخطيط ورفع مستوى جودة الخدمات.
وأشار إلى أن تعديل قانون الإدارة المحلية نص عليه خطاب التكليف السامي وبيان الثقة للحكومة، لافتا إلى أن مشروع القانون يأتي استكمالاً لمنظومة التحديث السياسي التي شملت قانون الأحزاب وقانون الانتخاب.
وأوضح المصري، خلال اللقاء الذي شارك به وزراء الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، والشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، والشباب رائد العدوان، أن عملية الانتخاب ستسير وفقاً للنموذج المعمول به سابقاً، حيث يتم انتخاب رئيس البلدية والأعضاء عبر أوراق اقتراع مستقلة لكل منهما.
وحول تمكين المرأة والشباب أشار إلى أن مسودة المشروع رفعت نسبة تمثيل السيدات في عضوية المجالس البلدية لتصل إلى 30% لدعم تمكين المرأة في العمل المحلي، ووضع محفزات لتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في صنع القرار التنموي.
وبين المصري أن دور وزارة الإدارة المحلية في مشروع القانون رقابي تنظيمي، لافتا إلى أنه سيتم الاستعانة بكوادر من ديوان المحاسبة للرقابة على أوجه الإنفاق وتدريب موظفي البلديات.
ولفت إلى أن مسودة مشروع القانون تركز على الأتمتة والرقمنة التي تسهم في ضبط الإنفاق والعدالة في تقديم الخدمات.
وأكد المصري أن الحكومة منفتحة تماماً على المقترحات والأفكار التي من شأنها تجويد نصوص القانون، مشيداً بالحوارات المستمرة مع مجلس النواب والجهات المعنية التي ساهمت في بلورة المرتكزات الحالية للمشروع.
واستعرض وزير الشباب الدكتور رائد العدوان، مخرجات منظومة التحديث السياسي وتوصيات لجنة الإدارة المحلية وفقا لثلاثة محاور رئيسة هي: اللامركزية المالية والتي تعتمد لامركزية الإيرادات والنفقات، واللامركزية الخدمية، واعتماد دليل الاحتياجات كوثيقة إطارية ومرجعية معتمدة لتنفيذ المشاريع والتي تحدد الأولويات وفقا لقرار مجلس المحافظة، إضافة إلى إعطاء مجلس المحافظة سلطة المتابعة والرقابة على تنفيذ المشاريع، إضافة إلى اللامركزية الإدارية والعمل على تغيير شكل مجلس المحافظة.
وبين العدوان أن مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية تعمل على توسيع قاعدة التمثيل النوعي لمجالس المحافظات بحيث يكون ممثلا لمختلف شرائح المجتمع.
كما تركز مسودة مشروع القانون على تعزيز مشاركة المرأة والشباب حيث خصص 30 بالمئة من المقاعد للسيدات مثلما ستكون سيدة نائبا أو مساعدا للرئيس في مجلس المحافظة.
ولفت العدوان إلى مقترح منظومة التحديث السياسي وتوصيات لجنة الإدارة المحلية بتعزيز الإطار الرقابي والمتابعة لمجالس المحافظات بالتعاون مع المجلس التنفيذي في المحافظة.
كما تتضمن التوصيات مع نهاية المدة الزمنية لتطوير قطاع الإدارة المحلية، التفكير بإنشاء مجالس أقاليم تنموية بحيث يتم التفكير بالإقليم كوحدة تنموية وليس كأقاليم جغرافية.
وأكد رئيس كتلة حزب عزم النيابية النائب الدكتور وليد المصري، أن هذا اللقاء يعزز التواصل بين الحكومة ومجلس النواب، لافتا إلى أن الكتلة سيكون لها مقترحات حول مشروع القانون حال وروده الى مجلس النواب.
كما أكد الحاجة لحوكمة عمل البلديات وأتمتة ورقمنة الخدمات التي تقدمها بما يقلل من تدخل العنصر البشري وبما يعزز العدالة الاجتماعية، لافتا إلى أهمية تبسيط الإجراءات في البلديات خدمة للمواطنين والتسهيل عليهم.
وجرى حوار عرض خلاله أعضاء كتلة حزب عزم النيابية وجهات نظرهم بشأن آليات تطوير العمل البلدي، مؤكدين أهمية تعزيز الشفافية والرقابة واشراك المجتمع المحلي في عملية تقييم الأداء.
وأشاروا إلى أهمية ان تشمل العطلة يوم الاقتراع للمجالس البلدية، القطاع الخاص بما يسهم في زيادة المشاركة، مشيرين إلى ضرورة حل الإشكاليات والتداخلات التي تظهر لدى بعض القطاعات عند تنفيذ المشاريع داخل حدود البلديات.
مسودة الإدارة المحليَّة : الانتخاب وفق النموذج السابق.. و30% للسيدات






