وطنا اليوم _
فارس حباشنة
مجموعة ال ” 298 ” التي تبلغ فاتورة رواتبها التقاعدية السنوية من الضمان الاجتماعي 25 مليون دينار .
قانونيا ، الراتب التقاعدي لا يعتبر حق قانوني مكتسب ، و قابل أن يراجع و يعاد النظر به ، في ضوء معطيات اقتصادية واجتماعية سيادية .
و اللافت من بين مدعوي و حاضري حوارات النواب حول قانون الضمان أشخاص من مجموعة ال “298 ” .
و لكي نكون صراحيين قليلا .. فان الكل يقفز بقصد و عمد عن حقيقة تشوهات الرواتب التقاعدية العالية ، و كيف تستنزف أموال الضمان الاجتماعي ؟
و من أستفادوا من قانون 2009 و تشوهاته ، هندسوا رواتب تقاعدية بالالاف الدنانير ، و زادوا الاشتراكات و سقف الرواتب .. و هذول راح يضلوا يستلموا شهريا رواتب من أموال الضمان الاجتماعي ، وسوف يورثون رواتب التقاعد الى أولادهم واحفادهم .
و لا يطرح من باب المصداقية و الموضوعية في مناقشات النواب لقانون الاجتماعي أي حديث و حوار حول رواتب ال “298 ” .
الضمان الاجتماعي مر في حقبتين مأساوتين ، الاولى عندما كان عمر الرزاز مديرا للضمان الاجتماعي و الثانية عندما أصبح رئيسا للحكومة .
و أكبر كارثة ، عندما تبنت الحكومة سياسة ما يسمى “الإصلاح الاداري” و التوسع باحالة موظفي القطاع العام على التقاعد المبكر ، وقبل أنتهاء
الخدمة البالغة 30 عام ، و ذلك بهدف تخفيف النفقات عن الحكومة .
و كلفة التقاعد المبكر لموظفي الحكومة أرهقت ميزانية الضمان الاجتماعي ب200 مليون دينار .
و سياسة الحكومة في الاحالات على التقاعد المبكر ، مست خلال 5 أعوام حوالي 50 الف موظف حكومي .
و نبلغ حدا مواربا من القلق عندما تجير ” 298 ” حوارات النواب حول الضمان الاجتماعي للدفاع عن مكتسبات الرواتب التقاعدية ، وعدم الاقتراب او المساس بها .
و لا أخفي قولا ، أن عمر الرزاز من أخطر رؤساء الحكومات مروا على الأردن.
وظاهريا ، هو أعادة إنتاج الى مشروع نيوليبرالي ، وهو الوجه المقابل ل”ديجتيلية العوضية ” في السياسة و الاقتصاد ، و أدارة الحكم .
أثار وتداعيات نهج ووصايا عمر الرزاز في الاقتصاد والسياسة والادارة العامة لم ندفع بعد كامل فاتورتها الباهظة في الأردن الجديد .






