يوم وطني بلا إنترنت… وكتائب إدامة من المتقاعدين.

3 ساعات ago
يوم وطني بلا إنترنت… وكتائب إدامة من المتقاعدين.

بقلم العقيد المتقاعد ليث المجالي 

الضرورة الملحة اختبار الجاهزية قبل أن يفرضه الواقع
في زمن تتسارع فيه الأزمات، لم يعد أخطر ما يهدد الدول هو السلاح التقليدي… بل انكشافها أمام اعتمادٍ كامل على شبكة قد تختفي في لحظة. في بيئة مضطربة كـ الشرق الأوسط، ومع تصاعد التوترات الدولية، يصبح السؤال الحقيقي:
هل تستطيع الدولة أن تعمل… عندما يصمت كل شيء رقمي؟
من هنا، تبرز الحاجة إلى يوم وطني بلا إنترنت — ليس كحدث رمزي، بل كاختبار سيادي شامل. يوم تُطفأ فيه الشبكات بإرادة الدولة، لا بقرار خصم. يوم نُعيد فيه تشغيل مؤسساتنا كما يجب أن تكون في الأزمات:
قرارات تُتخذ دون تطبيقات،
اتصالات تتم دون منصات،
وخدمات تُقدّم دون خوادم بعيدة.
هذا اليوم ليس ترفًا تنظيميًا… بل تمرين بقاء.
الدولة التي لا تختبر نفسها في السلم، لن تصمد في العاصفة. وتنفيذ كافة خطط واستراتيجيات الطواريء اذا تم اعدادها بشكل شمولي وطني .

وفي السياق ذاته، لا يمكن الحديث عن الجاهزية دون استثمار أعظم رصيد وطني الخبرة المتراكمة لدى المتقاعدين.
هؤلاء ليسوا خارج المعادلة… بل يجب أن يكونوا في قلبها.
إن تشكيل كتائب إدامة وطنية من المتقاعدين — عسكرية، طبية، لوجستية، وإدارية — ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة استراتيجية.
كتائب تُستدعى عند الطوارئ،
تدعم استمرارية المؤسسات،
وتسد فجوات الخبرة في اللحظات الحرجة.
في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعركة فقط في الميدان…
بل في القدرة على الاستمرار.
كتائب الإدامة تمثل العمق الصامت للدولة:
تحافظ على تشغيل المستشفيات،
تدعم سلاسل الإمداد،
وتُعيد التوازن عندما يختل الإيقاع.
إن الجمع بين “يوم بلا إنترنت” و”كتائب الإدامة” يشكل معًا معادلة سيادية واضحة:
اختبار للجاهزية… وبناء لقدرة الاستمرار.
والحقيقة التي يجب أن تُقال دون تردد:
الخطر الحقيقي ليس انقطاع الإنترنت…
بل انكشاف الدولة أمام اعتمادها عليه.
الدول القوية لا تنتظر الأزمة لتتعلّم،
بل تُحاكيها… وتستعد لها… وتتفوق عليها. فلنبدأ من هنا.
يوم واحد بلا إنترنت…
قد يمنع أيامًا من الفوضى.
— ليث المجالي
#الأمن_الوطني
#السيادة
#جاهزية_الدولة
#إدارة_الأزمات
#الاستمرارية
#القرار_السيادي