وطنا اليوم -امين المعايطه
في خطوة تعكس توجّهاً حكومياً لتعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية، قرر مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، منح حزمة من الحوافز المرتبطة ببدلات الإيجار للمستأجرين في المنطقة الحرة القديمة(مستودعات التخزين) ، وذلك في إطار دعم الأنشطة الاقتصادية وتحفيز الحركة الاستثمارية في مدينة العقبة.
وأكد مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في السلطة، الدكتور محمد أبو عمر، أن هذا القرار يستهدف تنشيط السوق ومعالجة التشوهات التي حدّت من كفاءة استغلال الأصول خلال الفترات الماضية، مشيراً إلى أنه يأتي امتداداً لحزمة من السياسات الحكومية الرامية إلى تمكين القطاعات الاقتصادية وتعزيز قدرتها على التعافي والنمو.
وبيّن أبو عمر أن الحوافز تضمنت إعفاءً كاملاً (100%) من بدلات الإيجار للعقود المبرمة قبل الأول من كانون الثاني 2010، والتي يعود بعضها إلى مرحلة ما قبل إنشاء سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إضافة إلى إعفاء بنسبة 75% للعقود اللاحقة لهذا التاريخ، كما شمل القرار إعفاءً كاملاً من بدلات الإيجار ونفقات الإصلاح للمستودعات المتضررة، بما يخفف الكلف التشغيلية ويعيد تهيئة هذه الأصول لدخول الدورة الاقتصادية من جديد.
وأوضح أن الاستفادة من هذه الحوافز مشروطة بقيام المستأجرين بإخلاء المأجور وتسليمه ضمن الفترة الممتدة من تاريخ صدور القرار وحتى 31 كانون الأول 2026، وفق أسس وإجراءات تنظيمية تضمن عدالة التطبيق وتعظيم الأثر الاقتصادي.
وأشار أبو عمر إلى أن القرار يحمل أبعاداً اقتصادية تتجاوز البعد التخفيفي المباشر، إذ يسهم في إعادة تنشيط السوق وتحفيز إعادة تخصيص الموارد بكفاءة أعلى، فضلاً عن تعزيز جاذبية العقبة كوجهة استثمارية إقليمية، كما يعكس مستوى متقدماً من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، قائماً على دعم الاستدامة الاقتصادية وتحفيز الاستثمارات النوعية.
وأضاف أن من أبرز مخرجات القرار المتوقعة تحرير الأصول غير المستغلة وإعادة طرحها لفرص استثمارية جديدة، بما يعزز من ديناميكية النشاط الاقتصادي داخل منطقة العقبة، بما ينسجم مع أولويات النمو الاقتصادي في المملكة.
مجلس الوزراء يمنح حزمة من الحوافز المرتبطة ببدلات الإيجار للمستأجرين بناء على تنسيب منطقة العقبة الخاصة






