أمريكا تدرس نشر آلاف الجنود في ​الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب ضد إيران

3 ساعات ago
أمريكا تدرس نشر آلاف الجنود في ​الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب ضد إيران

وطنا اليوم:قال مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس، دونالد ترامب، تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأمريكي لخطوات محتملة جديدة ​في الحرب ضد إيران، حسبما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.
ويمكن أن يوفر هذا النشر الجديد لترامب المزيد من الخيارات بينما يدرس توسيع العمليات الأمريكية، مع استمرار الحرب ضد إيران للأسبوع الثالث.
وتشمل هذه ‌الخيارات تأمين عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة ستتم، وفقاً للمصادر، بشكل أساسي عبر القوات الجوية والبحرية. وبحسب أربعة مصادر، بينهم مسؤولان أمريكيان فإن تأمين المضيق قد يتطلب أيضا نشر قوات أمريكية على الساحل الإيراني.
وذكرت المصادر الثلاث المطلعة وثلاثة مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب تدرس خيارات لإرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية التي تعد مركزاً لنحو 90 في المئة ​من صادرات النفط الإيرانية.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن مثل هذه العملية ستكون محفوفة بالمخاطر إذ لدى إيران القدرة على الوصول إلى الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
الى ذلك قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الخميس، إن المملكة لم تستبعد اللجوء إلى العمل العسكري ردا على الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تشنها إيران.
وفي تصريحات للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية دول إسلامية وعربية في الرياض، قال فيصل بن فرحان إن إيران “تحاول ممارسة الضغط على جيرانها” عبر هذه الهجمات. وأضاف “المملكة لن تخضع لهذا الضغط، بل على العكس، هذا الضغط سينعكس عليهم (…) سياسيا وأخلاقيا، وبالتأكيد، وكما أوضحنا بشكل جلي، فإننا نحتفظ بحقنا في اتخاذ إجراءات عسكرية إذا اضطرنا الأمر”.
وكانت السعودية قد أعلنت عن استهدافها بمزيد من الهجمات الإيرانية امس الأربعاء، في الوقت الذي استقبل وزير الخارجية نظراءه من نحو 12 دولة عربية وإسلامية لبحث تداعيات حرب الشرق الأوسط.
وسُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة السعودية الأربعاء، بينما أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صواريخ بالستية.
وقال الأمير فيصل “عندما أرى الهجوم الذي استهدف مصفاتين نفطيتين في الرياض اليوم، لا يسعني إلا أن أتساءل: ما الهدف من ذلك؟ ما الهدف العسكري المرجو من استهداف مصفاة نفطية في منطقة غير قتالية؟”.

“لن تقبل السعودية ولا دول الخليج… بالابتزاز”
وندد الوزير بالاستهداف المتكرر لمواقع مدنية في أنحاء الخليج، رافضا تبرير إيران بأنها تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة قائلا “على إيران أن تدرك أن لهذه الأعمال عواقب”.
وأكد “لن تقبل السعودية ولا دول الخليج… بالابتزاز، وسيُقابل التصعيد بالتصعيد”.
وشنت الولايات المتحدة ضربات ​على أهداف عسكرية في الجزيرة في 13 مارس/آذار، وهدد ترامب بضرب بنيتها التحتية النفطية الحيوية. ونظراً لدورها الحيوي للاقتصاد الإيراني، يرى خبراء ⁠عسكريون أن السيطرة على الجزيرة تعتبر على الأرجح خياراً أفضل من تدميرها.
ويمكن أن يشكل أي استخدام للقوات البرية الأمريكية حتى لو كان من أجل مهمة محدودة مخاطر سياسية كبيرة على ترامب ​بالنظر لانخفاض الدعم الشعبي الأمريكي للحملة ضد إيران ووعوده الانتخابية بتجنب توريط الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.