وطنا اليوم:كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة بدأت نقل أجزاء من نظام بطاريات الدفاع الصاروخي وصائد الصواريخ البالستية “ثاد” من قواعدها في كوريا الجنوبية إلى منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت هذه الخطوة في ضوء تقارير إعلامية تتحدث عن شحن القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية جزءا من عتادها العسكري إلى الخارج، تزامنا مع اشتداد رحى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وفي تقريرها نقلا عن مصدرين مسؤولين، قالت الصحيفة إن “وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بدأت نقل مكونات من منظومة ثاد لاعتراض الصواريخ من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط”.
يشار إلى أن هذه المنظومة المعروفة بقدرتها على اعتراض الصواريخ في مرحلتها النهائية، نشرت في كوريا الجنوبية لتعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات الصاروخية القادمة من كوريا الشمالية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الثلاثاء، أن أي عملية إعادة انتشار محتملة لمعدات عسكرية تابعة للقوات الأميركية في كوريا الجنوبية لن تخل بجودة الردع العسكري القائم ضد كوريا الشمالية.
وتحتاج الولايات المتحدة منظومات دفاعية أكثر تطورا، مع استمرار حربها على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة في المنطقة.
الى ذلك أفادت صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين بأن وزارة الحرب الأميركية أنفقت ذخائر تقدر قيمتها بنحو 5.6 مليارات دولار خلال أول يومين من العملية العسكرية ضد إيران.
وبحسب المسؤولين، جرى إطلاع الكونغرس على هذا التقدير الاثنين، ما يثير تساؤلات جديدة بين بعض المشرعين بشأن السرعة التي تستهلك بها القوات الأميركية مخزونها من الذخائر المتطورة.
ويخشى بعض أعضاء الكونغرس من أن تؤدي الحملة العسكرية في إيران إلى استنزاف سريع لمخزونات الذخائر الدقيقة، بما قد يؤثر على جاهزية الجيش الأميركي، وفق الصحيفة.
وفي هذا السياق، قال المسؤولون إن إدارة ترامب يتوقع أن ترسل إلى الكونغرس طلب تمويل دفاعي إضافي في وقت قريب من هذا الأسبوع، قد تصل قيمته إلى عشرات مليارات الدولارات لدعم استمرار العمليات العسكرية.
ومن المرجح أن يواجه الطلب معارضة من عدد من الديمقراطيين، خاصة بعد فشل محاولاتهم السابقة لفرض قيود على الإدارة لمنع توسيع العمليات العسكرية في إيران.
وردا على أسئلة بشأن وضع مخزونات السلاح، قال شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون إن وزارة الحرب تمتلك كل ما تحتاجه لتنفيذ أي مهمة يقررها الرئيس وفي أي وقت.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين الأسبوع الماضي إن الحملة بدأت تتحول تدريجيا بعيدا عن الاعتماد المكثف على الذخائر عالية الدقة، نحو استخدام أكبر للقنابل الموجهة بالليزر المتوافرة بكميات أكبر، بعد أن عززت القوات الأميركية والإسرائيلية تفوقها الجوي فوق إيران.
أسلحة أميركية تستخدم للمرة الأولى في الهجمات على إيران
ومع تزايد الاستهلاك، أشار المسؤولون إلى أن الجيش الأميركي بدأ أيضا إعادة توزيع أصول دفاعية من مناطق أخرى، بينها منطقة الهندي-الهادئ.
ووفقاً للمصادر، يجري نقل أجزاء من منظومة ثاد من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، كما يجري السحب من مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية في منطقة الهندي-الهادئ ومناطق أخرى لتعزيز الدفاع ضد الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
وقال أحد المسؤولين إن هذه الخطوات تأتي كإجراء احترازي تحسباً لاحتمال تصاعد الرد الإيراني، رغم تراجع وتيرة الهجمات بعد مرور أكثر من أسبوع على اندلاع القتال.






