واشنطن بوست : روسيا تزود إيران بمعلومات عن مواقع القوات الأميركية

6 مارس 2026
واشنطن بوست : روسيا تزود إيران بمعلومات عن مواقع القوات الأميركية

وطنا اليوم:كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، اليوم الجمعة، أن روسيا تقدم لإيران معلومات استخباراتية تساعدها في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، في ما يعد أول مؤشر إلى انخراط قوة كبرى في الحرب الدائرة، ولو على نحوٍ غير مباشر. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخبارية قولهم إن موسكو زودت طهران منذ اندلاع الحرب يوم السبت بمواقع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات، وذلك شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المعلومات.
وعندما سُئل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الأسبوع عن رسالته إلى روسيا والصين، اللتين تُعدان من أبرز داعمي إيران، قال إنه لا يملك رسالة لهما، مضيفاً: “إنهما ليستا عاملاً مؤثراً هنا”. في المقابل، قال مسؤولان مطلعان إن الصين لا تبدو منخرطة في مساعدة طهران عسكرياً، رغم العلاقات الوثيقة بين البلدين. ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن على طلب للتعليق، فيما اكتفت بكين بالدعوة إلى إنهاء الصراع.
وقال محللون إن تبادل المعلومات الاستخبارية يتوافق مع نمط الضربات الإيرانية ضد القوات الأميركية، بما في ذلك البنية التحتية للقيادة والسيطرة والرادارات والمنشآت المؤقتة، مثل المنشأة في الكويت التي قُتل فيها ستة عسكريين، كما تعرضت محطة وكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأميركية في الرياض، لضربة خلال الأيام الأخيرة.
وقالت نيكول غراييفسكي، التي تدرس التعاون الإيراني الروسي في مركز بلفر بكلية كينيدي في جامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية أظهرت مستوى عالياً من “التعقيد”، سواء من حيث طبيعة الأهداف التي تستهدفها طهران أو قدرتها في بعض الحالات على تجاوز الدفاعات الأميركية والحليفة، وأضافت: “إنهم يخترقون الدفاعات الجوية”، مشيرة إلى أن جودة الضربات الإيرانية بدت أفضل حتى مقارنة بحربها التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل الصيف الماضي.
وقال أشخاص مطلعون على الأمر لصحيفة “واشنطن بوست” إن البنتاغون يستنزف بسرعة مخزونه من الأسلحة الدقيقة وصواريخ الاعتراض الدفاعية، وهو ما يؤكد المخاوف التي أثارها الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بينما كان الرئيس دونالد ترامب يدرس الموافقة على العملية. وقد حاولت الإدارة التقليل من أهمية تقييم كين.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي، بعد عدوان نفذته واشنطن وتل أبيب على إيران. وردّت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً، مع انخراط أطراف دولية بشكل غير مباشر في المواجهة.