تقرير: 11 مليار دولار تكاليف الأيام الأربعة الأولى من الضربات الأمريكية على إيران

ساعتين ago
تقرير: 11 مليار دولار تكاليف الأيام الأربعة الأولى من الضربات الأمريكية على إيران

وطنا اليوم:أشار تحليل أجرته مسؤولة الميزانية في البنتاغون في عهد إدارة ترمب الأولى إيلين مكوسكر، إلى أن تكاليف الأيام الأربعة الأولى من الضربات الأمريكية – الإسرائيلية على إيران بلغت نحو 11 مليار دولار.
ويشمل التقدير تكلفة نشر أكثر من 12 سفينة و100 طائرة في الشرق الأوسط انطلاقا من قواعد في الولايات المتحدة وأوروبا منذ أواخر ديسمبر/كانون الثاني الماضي، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.
وذكرت مكوسكر أن البنتاغون أنفق على الأرجح ما قيمته 5.7 مليارات دولار من الصواريخ الاعتراضية لإسقاط صواريخ باليستية ومسيّرات إيرانية، إضافة إلى 3.4 مليارات دولار أخرى للقنابل وأنواع أخرى من الصواريخ.
ولا يشمل تقدير التكاليف الرواتب أو التدريب أو استخدام الأصول الوطنية في المنطقة
كما كشف تقرير نشرته مجلة “ذي أتلانتيك”، نقلاً عن مسؤول في الكونغرس، أن التقدير الأولي للبنتاغون لكلفة الحرب في إيران يبلغ نحو مليار دولار يومياً.
بدأت التداعيات الاقتصادية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الظهور بسرعة، مع تقديرات تشير إلى خسائر بمليارات الدولارات خلال الأيام الأولى فقط من العمليات العسكرية.
ويواصل الجيش الأمريكي المشاركة مع إسرائيل في الهجوم على إيران منذ السبت، حيث قُتل 6 جنود أمريكيين وأُصيب 18 آخرين، بينما أدت الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية إلى مقتل مئات المدنيين الإيرانيين، بينهم أطفال.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن ثلاث مقاتلات من طراز إف-15 أُسقطت في الكويت يوم الأحد، ما كبّد الجيش الأمريكي خسائر لا تقل عن 300 مليون دولار، باعتبار أن تكلفة الطائرة الواحدة تُقدَّر بنحو 90 مليون دولار.

تقديرات لتكاليف العمليات العسكرية
تكشف التقديرات الأولية عن تكاليف باهظة للعمليات العسكرية الجارية، إذ تصل تكلفة تشغيل حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة إلى نحو 13 مليون دولار يوميًا.
وتشير تقديرات مركز الأمن الأمريكي الجديد إلى أن تشغيل حاملة الطائرات الواحدة يكلف ما لا يقل عن 6.5 ملايين دولار يوميًا، في حين قد تكون التكلفة أعلى في الوقت الحالي. ووفق تقديرات وكالة بلومبرغ، تبلغ تكلفة تشغيل حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford نحو 11.4 مليون دولار يوميًا.
كما تمثل الطائرات المسيّرة الانتحارية جزءًا مهمًا من العمليات العسكرية، إذ تُستخدم بكثرة في تنفيذ الضربات الجوية.
وتُقدَّر تكلفة نحو 1250 طائرة مسيّرة أحادية الاتجاه بحوالي 43.8 مليون دولار، علمًا أن الطائرة الواحدة من هذا النوع تبلغ كلفتها نحو 35 ألف دولار، وغالبًا ما تُدمَّر عند تنفيذ الهجوم.
وتشمل النفقات العسكرية أيضًا تشغيل القاذفات الاستراتيجية B-2 Spirit، التي أكدت القيادة المركزية الأمريكية استخدامها في بعض الضربات.
وتصل تكلفة تشغيل هذه القاذفات إلى ما بين 130 ألفًا و150 ألف دولار في الساعة، ما يجعلها من أكثر الطائرات العسكرية كلفة في التشغيل.
أما على مستوى الذخائر، فتبلغ تكلفة صاروخ توماهوك المجنح نحو مليوني دولار للصاروخ الواحد، وهو من الصواريخ التي يُعتقد أن الجيش الأمريكي استخدمها في الهجمات.
في المقابل، تبلغ تكلفة صواريخ الاعتراض التابعة لنظام الدفاع الصاروخي ثاد نحو 12.8 مليون دولار للصاروخ الواحد، وهي صواريخ مخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية المعادية.

الكلفة الإجمالية المتوقعة
يتوقع كينت سميترز، مدير نموذج ميزانية بن وارتون في جامعة بنسلفانيا، أن تبلغ الكلفة المباشرة للحرب على دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 40 مليار دولار، وقد تصل إلى 65 مليار دولار وربما 95 مليار دولار بحسب مدة الصراع.
لكن الكلفة الاقتصادية الإجمالية قد تكون أعلى بكثير، إذ قد تتراوح الخسائر الاقتصادية الأمريكية بين 50 مليار و210 مليارات دولار نتيجة تأثير الحرب على التجارة وأسواق الطاقة.

ضغوط على اقتصاد إسرائيل
وفي إسرائيل، تواجه الحكومة ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة التصعيد العسكري، إذ أعلنت وزارة المالية الإسرائيلية أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب قد تتجاوز 9 مليارات شيكل أسبوعيًا (نحو 2.9 مليار دولار).
ويعود ذلك إلى القيود الأمنية الصارمة المفروضة داخل البلاد، والتي تشمل إغلاق المدارس والحد من التنقل إلى أماكن العمل واستدعاء جنود الاحتياط.
وتشير تقديرات رسمية إسرائيلية إلى أن هذه الخسائر قد تنخفض إلى نحو 4.3 مليارات شيكل أسبوعيًا إذا جرى تخفيف القيود الأمنية من المستوى “الأحمر” إلى “البرتقالي”، وهو مستوى أقل تشددًا يسمح بعودة جزء أكبر من الأنشطة الاقتصادية.
وستبقى المدارس في إسرائيل ⁠مغلقة هذا الأسبوع، في حين منعت التجمعات وحظرت معظم أنشطة القوى العاملة باستثناء ⁠الخدمات الأساسية، إذ يعمل غالبية الموظفين ⁠من منازلهم.
وسجل الاقتصاد الإسرائيلي، الذي تضرر إلى حد ما بالحرب على غزة، نموا 3.1 % في 2025، وسط توقعات سابقة بأن يتجاوز النمو 5% في 2026.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد قدّر كلفة حرب مماثلة لتلك المعلنة اليوم، لكنه أقر بأن هذه الكلفة تبقى مرشحة للارتفاع بشكل كبير.

استمرار الحرب
ومع ذلك، يحذر خبراء من أن استمرار الحرب لأسابيع قد يفاقم الضغوط على الاقتصادين الأمريكي والإسرائيلي ويؤدي إلى تكاليف مالية أكبر بكثير.
والاثنين، توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تستمر العملية العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد إيران لمدة نحو 5 أسابيع أو أكثر.
وقال ترامب: “نتوقع استمرار العملية من أربعة إلى خمسة أسابيع، ولدينا القدرة على الاستمرار لفترة أطول بكثير. وسنفعل ذلك”.
ويربط الرئيس الأمريكي مدة الهجوم على إيران بتفكيك البنية التحتية للصواريخ الباليستية الإيرانية، واصفا إياها بأنها “تهديد عاجل ومتنام”.