وطنا اليوم:شهدت الساحة العراقية، فجر اليوم الأربعاء، موجة تصعيد أمني متزامن، حيث تعرضت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في بغداد وأربيل لهجمات بالطائرات المسيّرة.
وقد أُسقطت طائرة مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في ثاني حادث من نوعه خلال 24 ساعة. وتزامن هذا الهجوم مع تقارير أمنية أكدت استهداف قاعدة عسكرية أمريكية وفندق في مدينة أربيل بطائرات مسيّرة.
استهداف “الدعم اللوجيستي”
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية عراقية أن الطائرة المسيرة سقطت في محيط المطار الذي يضم قاعدة عسكرية تستضيف فريقا للدعم اللوجيستي تابعا للسفارة الأمريكية.
وأكدت المصادر أن الحادث لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يأتي غداة إسقاط مسيّرة أخرى في المنطقة ذاتها.
وفي شمال البلاد، أفادت مصادر أمنية بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية وفندقا في مدينة أربيل فجر اليوم الأربعاء.
ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل دقيقة حول حجم الأضرار في أربيل، إلا أن توقيت الهجمات يشير إلى تنسيق في العمليات التي تستهدف الوجود الأمريكي في العراق.
سياق التوتر
يُذكر أن مطار بغداد والقواعد العسكرية القريبة منه كانت قد شهدت هجمات متكررة منذ غزو العراق عام 2003، حيث تستضيف هذه المنشآت قوات تابعة للتحالف الدولي وفِرَقا استشارية ودبلوماسية أمريكية، مما يجعلها نقطة اشتعال دائمة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وقد أعلن العراق، الذي استعاد مؤخرا استقرارا نسبيا بعدما ظل لفترة طويلة ساحة صراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران، عدم رغبته في الانجرار إلى الحرب المستعرة في الشرق الأوسط. إلا أنه لم يسلم منها.
ووسعت ما تُسمى كتائب “المقاومة الإسلامية في العراق” دائرة عملياتها، اليوم الأربعاء، معلنة مسؤوليتها عن هجوم بالطائرات المسيّرة استهدف ما أسمته “هدفا حيويا” في الأردن، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي أردني حتى الآن.
منذ الساعات الأولى للحملة الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، استهدفت غارات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل فصائل عراقية مدعومة من إيران، والتي تعهدت بمساندة إيران في الحرب وتبنت عشرات الهجمات بمسيّرات على قواعد أمريكية





