إلى سعادة رئيس مجلس النواب الأردني
إلى دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني
إلى أصحاب السعادة أعضاء مجلس الأمة الأردني
الموضوع: عريضة تشريعية لوقف الآثار الجائرة للتعديلات الأخيرة على قانون الضمان الاجتماعي وإنصاف المشتركين اختيارياً
وطنا اليوم:نحن الموقعين أدناه من المشتركين اختيارياً في الضمان الاجتماعي الأردني، نتقدم إلى مجلسكم الموقر بهذه العريضة، بصفتكم السلطة التشريعية والرقابية، والمسؤولة دستورياً عن حماية حقوق المواطنين وضمان العدالة الاجتماعية، وذلك احتجاجاً على التعديلات الأخيرة التي مست جوهر الحقوق التأمينية، وألحقت ضرراً بالغاً ومباشراً بالمشتركين.
لقد تضمنت التعديلات الأخيرة رفع سن تقاعد الشيخوخة من (60) عاماً إلى (65) عاماً، وهو ما أدى إلى حرمان المشترك فعلياً من حقه في الحصول على راتبه التقاعدي لمدة خمس سنوات كاملة، رغم التزامه بدفع الاشتراكات وفق القوانين النافذة التي انتسب بموجبها. ويترتب على ذلك خسارة مالية جسيمة، قد تصل – وفق متوسط راتب تقاعدي مقداره (500 دينار شهرياً) – إلى (30,000 دينار) خلال خمس سنوات، وهو ما يمثل انتقاصاً صريحاً من الحقوق التأمينية.
كما نصت التعديلات على فرض نسبة خصم تبلغ (4%) عن كل سنة تسبق سن (65) في حال التقاعد المبكر، بما يؤدي إلى خصم تراكمي قد يصل إلى (40%) من الراتب التقاعدي عند التقاعد قبل عشر سنوات من سن (65)، وهو ما يشكل إجراءً مجحفاً يفرغ الحق التقاعدي من مضمونه، خاصة في ظل غياب أي ضمان قانوني لاستمرار المشترك في العمل حتى سن (65) عاماً، حيث إن فقدان العمل لا يخضع لإرادة المشترك، بل لظروف سوق العمل.
ويُضاف إلى ذلك ما يتعلق بالتقاعد المبكر، حيث أصبح الوصول إليه مقيداً بشروط أشد صرامة، سواء من حيث عدد الاشتراكات أو نسب الاقتطاع أو مدة الانتظار، الأمر الذي يضاعف الأثر المالي على المشترك، ويؤدي عملياً إلى تقليص فرص الاستفادة منه، خصوصاً لمن تجاوزوا سن الخمسين، أو ممن فقدوا وظائفهم قبل بلوغ سن الشيخوخة.
إن هذه التعديلات تمثل إخلالاً بمبادئ العدالة التأمينية، وتمس الثقة المشروعة التي نشأت بين المواطن والدولة، وتتناقض مع الأسس التي قام عليها نظام الضمان الاجتماعي باعتباره مظلة حماية وأداة استقرار، لا وسيلة لفرض أعباء إضافية دون ضمانات عادلة.
واستناداً إلى أحكام الدستور الأردني، وخاصة المبادئ التي تكرس العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين، فإننا نطالب مجلسكم الموقر بما يلي:
1. التدخل التشريعي العاجل لإعادة النظر في رفع سن تقاعد الشيخوخة وآثاره على المشتركين اختيارياً.
2. مراجعة نسبة الخصم المفروضة على التقاعد المبكر، بما يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين حقوق المشترك واستدامة النظام التأميني.
3. حماية الحقوق المكتسبة للمشتركين، وعدم تطبيق تعديلات تؤدي إلى الانتقاص من هذه الحقوق.
4. أن تكون أي تعديلات مستقبلية تدريجية التطبيق وعلى مراحل زمنية واضحة، بحيث لا تُفرض دفعة واحدة، وبما يراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمشتركين.
5. استثناء الفئات التي سبق أن طُبِّق عليها تعديل قانون عام (2014) من أي تعديلات إضافية تمس شروط تقاعدهم، تحقيقاً لمبدأ العدالة، إذ من غير المنصف تعديل شروط تقاعد الفئة ذاتها أكثر من مرة خلال فترة زمنية محدودة.
6. ممارسة الدور الرقابي لمجلس الأمة على السياسات التأمينية لضمان توافقها مع مبادئ العدالة الاجتماعية.
7. فتح حوار تشريعي وطني شامل يضم ممثلي المشتركين، للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.
إننا نؤكد أن هذه العريضة تمثل صوت شريحة واسعة من المواطنين الذين التزموا بالقانون، وأسهموا في دعم منظومة الضمان الاجتماعي، وأن إنصافهم اليوم هو واجب دستوري وأخلاقي وتشريعي.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،
الموقعون:
مرعي احمد الشوابكه
عبدالله ياسين المواجدة
أبوبكر محمد العبابنه
محمد سميح بكر
أسامه عبدالله شاهين
أحمد إبراهيم الرقب
مازن احمد نصيرات
جمال حسن الصقور
عبدالرحمن عبدالعزيز الديّات
هاني خالد الصعوب
حتمل طه الشمايلة
عاطف محمد الحبابسة
نايل محمود سلامه القرالة
زياد عبدالله الشرمان
احمد ضويع المواجده
سامي سلامه العقده
محمد ضويع المواجده
ناصر علي الفقهاء






