وطنا اليوم:أفاد مسؤولان أميركيان لموقع “أكسيوس” Axios أن الرئيس دونالد ترامب اجتمع مع كبار مستشاريه لبحث الأزمة مع إيران. وأوضحت مصادر ل”أكسيوس” أنه تم إطلاع الرئيس الأميركي على تفاصيل المحادثات النووية التي عقدت قبل يومين في جنيف، إضافة لمناقشة الخطوات التالية بشأن إيران.
وأشار مسؤولون أميركيون آخرون إلى أن ترامب تلقى إحاطة حول عدد من الخيارات العسكرية حال قرر ضرب إيران.
في الأثناء، طالب مسؤول أميركي الإيرانيين بالعودة إلى إدارة ترامب بحلول نهاية الشهر بحزمة من الخطوات التي تعالج مخاوف واشنطن التي طرحتها في محادثات جنيف، فيما وصف مسؤول أميركي آخر المحادثات مع إيران في جنيف بأنها “لا طائل منها”.
في الأثناء، أكد البيت الأبيض وجود حجج عديدة تبرر توجيه ضربة ضد إيران، لكنه اعتبر أنه سيكون من الحكمة أن تتوصل إيران لاتفاق مع الإدارة الأميركية.
وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن “التقدم بشأن الاتفاق محدود”.
في المقابل، تعد طهران حالياً مسودة إطار عمل لمباحثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، بحسب ما ذكره وزير الخارجية عباس عراقجي.
وأوضح عراقجي، خلال مكالمة هاتفية مع مدير وكالة الطاقة الذرية رافايل غروسي، أن إيران تركز على إعداد هذه المسودة لدفع المحادثات المستقبلية في إطار عمل متماسك.
وأفاد مسؤول أميركي أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل وسط تصاعد التوترات مع إيران. وأوضح المسؤول الأميركي ل”فرانس برس” أن روبيو سيلتقي خلال زيارته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
لكن رغم هذه التطورات الدبلوماسية، تستمر الاستعدادات العسكرية، حيث تخطط إيران اليوم لعمليات إطلاق صواريخ في مناطق جنوب البلاد، عبر إشعار أرسلته للملاحة الجوية، وذلك بحسب ما ذكرته هيئة الطيران الاتحادية الأميركية.
كما تخطط إيران اليوم لإجراء مناورة بحرية مشتركة مع روسيا في بحر عمان وشمال المحيط الهندي، سبقها تدريبات عسكرية للحرس الثوري في مضيق هرمز.
في الأثناء، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بوجود تقديرات تشير إلى أن إيران تضغط على حزب الله اللبناني للمشاركة في أي مواجهة مقبلة
وأوضحت الصحيفة أن هناك احتمال تدخل الحوثيين ووكلاء آخرين لإيران خاصة إذا شاركت واشنطن في الهجوم.
في سياق متصل، كشفت “رويترز” صوراً التقطتها أقمار صناعية أظهرت أن إيران أقامت في الآونة الأخيرة درعاً خرسانية فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفتها تحت التربة.
وتظهر الصور أيضاً أن إيران دفنت مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، وحصنت مداخل الأنفاق بالقرب من موقع آخر، وأصلحت قواعد الصواريخ التي تعرضت للقصف خلال الحرب.
أما إسرائيل، فرفعت مستوى التأهب العسكري، وسط مؤشرات متزايدة على احتمالية اندلاع حرب مع إيران، وفق ما ذكره مسؤولان إسرائيليان لشبكة “سي إن إن” CNN.
ورجح المسؤولان الإسرائيليان في تصريحات للشبكة الأميركية بأن الهجوم على إيران قد يكون خلال أيام وبتنسيق أميركي إسرائيلي مشترك.
وتقوم الولايات المتحدة بأكبر حشد للقوة الجوية في المنطقة، منذ غزو العراق عام 2003، وفق “وول ستريت جورنال” WALL Street Journal.
وكشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية، ومسؤول أميركي، أن هذه الطائرات تشمل، طائرات من طراز F-35 وF-22 وF-16، وغيرها من المقاتلات. بالإضافة إلى طائرات نظام الإنذار والتحكم المحمول جوا E-3، وطائرات مركز الاتصالات المحمولة جواً E-11. كما أن حاملة طائرات ثانية محملة بطائرات هجومية وطائرات حرب إلكترونية، في طريقها إلى المنطقة.
وتمتلك البحرية الأميركية حالياً، ثلاث عشرة سفينة في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط، لدعم أي عملية، بما في ذلك حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وجيرالد فورد التي تتجه للمنطقة، وتسع مدمرات قادرة على الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، وفقاً لمسؤول في البحرية.
وهناك أسلحة لا يُشترط وجودها في الشرق الأوسط، كقاذفات بي-2 الشبحية، التي بإمكانها تنفيذ مهام في الشرق الأوسط مباشرة من الولايات المتحدة، كما فعلت ضد إيران في يونيو (حزيران) الماضي، أو من القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.
وقال مسؤولون أميركيون، إن القوة النارية هذه، ستمنح الولايات المتحدة، خيار شن حرب جوية مستمرة لأسابيع ضد إيران، بدلاً من ضربة محدودة. أما أميركا فتؤكد أن الوجود الحالي يأتي “لحماية المصالح”.
ترامب يتلقى إحاطات حول خيارات عسكرية لضرب إيران






