​الخوارزميات سجون ناعمة: هل ما زلنا نحن من نقرر؟”

18 فبراير 2026
​الخوارزميات سجون ناعمة: هل ما زلنا نحن من نقرر؟”

بقلم د.​اسيل شوارب
​نبدأ يومنا بفتح الهاتف، تظهر لنا قائمة مقترحة من الأغاني، ثم منشورات لأشخاص يشاركونا نفس الرأي، وصولاً إلى إعلانات لمنتجات كنا نفكر بها للتو. تبدو هذه الخوارزميات كخادم مطيع يعرف ذوقنا، لكنها في الحقيقة مهندس خفي يبني لنا جدران عالمنا الخاص.
اذن هل نحن من نختار، أم أننا نعيش داخل فقاعة صُممت لنا؟
​انها ​الخوارزمية التي لا تهتم بالحقيقة، بل تهتم بـالبقاء. هدفها أن تقضي أطول وقت ممكن خلف الشاشة. لذا، فهي تقدم لنا ما نحب، وتعزل عنا ما يختلف معنا. وهنا تكمن الخطورة؛ عندما يتحول المجتمع إلى جزر معزولة، ويتوقف العقل عن ممارسة النقد وتقبل الاختلاف، لأننا ببساطة لا نرى إلا ما يشبهنا.

​كمربين، يجب أن نسأل أنفسنا: كيف ستشكل هذه الخوارزميات عقول أطفالنا؟ نحن نربي جيلاً يثق في “الاقتراح الآلي” أكثر من ثقته في قراره فضوله الشخصي.

والسؤال اليوم الاكثر حاجة كيف ​نحمي إنسانيتنا أمام توجيه الخوارزميات وندرب أنفسنا بخطوات واعية من خلال البحث قصداً عن آراء مخالفة، والقراءة في مجالات لم تقترحها الشاشة و​الوعي بالخوارزميةعند رؤية إعلاناً أو منشوراً مستفزاً.
​اذن لكي لا نتحول إلى أرقام
​الخوارزميات أدوات رائعة لتنظيم البيانات، لكنها بوصلة سيئة جداً للروح الإنسانية. لنعد إلى مقعد القيادة، ولنجعل التكنولوجيا تعمل لصالحنا، لا أن تقودنا هي إلى حيث تريد