ناشر صحيفة واشنطن بوست يتنحى بعد تسريحات واسعة للموظفين

ساعتين ago
ناشر صحيفة واشنطن بوست يتنحى بعد تسريحات واسعة للموظفين

وطنا اليوم:أعلنت صحيفة واشنطن بوست -أمس السبت- تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحفية الأمريكية التي يملكها جيف بيزوس.
وكتب لويس في رسالة إلى الموظفين -نشرها على الإنترنت رئيس مكتب الصحيفة في البيت الأبيض مات فيزر- أنه “خلال فترة ولايتي، تم اتخاذ قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للواشنطن بوست حتى تتمكن لسنوات عديدة قادمة من نشر أخبار عالية الجودة وغير حزبية لملايين القراء كل يوم”.
وقال لويس في رسالته إنه بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه.
وتضمنت الخطة التي أعلن عنها الأربعاء الماضي تسريح قرابة 300 صحفي من أصل 800، مما أثار صدمة واسعة، في ظل تنامي التحالف بين بيزوس -مؤسس موقع أمازون- والرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.
وسيحل جيف دونوفريو -الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي- محل لويس، حسب الصحيفة.
وكان لويس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة داو جونز والناشر السابق لصحيفة وول ستريت جورنال، قد عُيّن في منصبه في واشنطن بوست عام 2023، حين كانت الصحيفة تعاني خسائر مالية فادحة.
وتولى المنصب خلفا لفريد رايان، الذي شغل منصب الناشر والرئيس التنفيذي لمدة تقارب عقدا من الزمان.

رحيل ضروري
وتعليقا على هذا التطور، قالت النقابات التي تمثل موظفي واشنطن بوست إن رحيل لويس كان ضروريا.
واعتبرت نقابة موظفي واشنطن بوست -في بيان- أن “رحيل لويس تأخر كثيرا”، مشيرة إلى أنه لم يفت الأوان بعد لإنقاذ واشنطن بوست، وأنه “يجب على جيف بيزوس أن يلغي على الفور هذه التسريحات أو يبيع الصحيفة إلى شخص مستعد للاستثمار في مستقبلها”.
وتعرض لويس لانتقادات بسبب غيابه الأربعاء الماضي خلال عمليات التسريح، التي وصفها مارتي بارون، المحرر التنفيذي ‌السابق للصحيفة، بأنها “من بين أحلك الأيام” في تاريخ الصحيفة.
وخلال فترة عمله في واشنطن بوست، أشرف لويس على موجات من تخفيضات الموظفين واضطر إلى التعامل ‌مع خسارة مئات الآلاف من المشتركين بعد أن توقفت الصحيفة عن تأييد المرشحين للرئاسة الأمريكية وحولت تركيز قسم الرأي نحو توجه ليبرالي.

فرصة استثنائية
ومن جهته، وصف بيزوس -الذي اشترى الصحيفة عام 2013- تغيير القيادة بأنه “فرصة استثنائية” للصحيفة.
وقال بيزوس، وفقا لصحيفة واشنطن بوست “لدى الصحيفة مهمة صحفية أساسية وفرصة استثنائية، وكل يوم، يقدم ‌لنا قراؤنا خريطة طريق للنجاح”.

نزيف متواصل
وتعاني واشنطن بوست -المعروفة بكشفها فضيحة “ووترغيت” و”وثائق البنتاغون”، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ عام 1936- أزمة مستمرة منذ سنوات.
وخلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.
وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وفي خريف 2024، امتنعت الصحيفة عن نشر افتتاحية تدعم المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترامب، رغم أنها أيدت المرشحين الديمقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة من بيزوس للتقرب من ترامب.
واستحوذ بيزوس -الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ245 مليار دولار، وفقا لمجلة فوربس- على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.